لها عند الضرورة على الألف ، لأنها أختها ، والألف لا تتحرك " انتهى .
وقال صدر الأفاضل : " يحتمل أن يكون قوله : إلا أثافيها ، من باب الحمل
على المعنى ، كأنه قال : لم يبق إلا أثافيها ، وحينئذ لا يكون البيت شاهدا لا سكان
الياء ، وهذا تحسر على اندراس الدار معنى ، وإن كان لفظه خبرا " انتهى .
وكذا قال ابن المستوفى في شرح أبيات المفصل ، وقال : " ولو نصب أثافيها
على أن يكون البيت غير مصرع لجاز ، وهذا على لغة من يقول : أثافى ، بتخفيف
الياء ، وفيها لغتان : تخفيف الياء ، وتشديدها ، قال الجوهري : الأثفية للقدر ،
تقديره أفعولة ، والجمع الأثافي ، وإن شئت خففت ، وثفيت القدر تثفية : أي
وضعتها على الأثافي ، وأثفيت القدر : جعلت لها أثافى ، وقال الأخفش : قولهم
أثاف ، لم يسمع من العرب بالتثقيل ، وقال الكسائي : سمع ، وأنشد : [ من الطويل ]
أثافى سفعا في معرس مرجل
والطوى : البئر المطوية بالحجارة ، والصارة - بالصاد والراء المهملتين - :
رأى الجبل والوادي ، معروف ، و " بين الطوى " نصب على الحال ، والعامل
فيها ما في النداء من معنى الفعل ، مثل قول النابغة : [ من البسيط ]
يا دار مية بالعلياء فالسند
وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة - : [ من البسيط ]
197 - يا بارى القوس بريا ليس يحكمه * لا تفسد القوس أعط القوس باريها
على أنه سكن ياء " باريها " شذوذا ، والقياس فتحها ، لان باريها المفعول
الثاني لاعط .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 411
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١١