الذي أضيف إلى السماء وإن كان لا تجوز إضافته إلى الأرض فقد يصح بتقدير
فعل ، فيكون المعنى أن السماء لم تسق قبورهم وأن الأرض لم تعشب عليها ، وكل
هذا كناية عن حرمانهم رحمة الله ورضوانه ، انتهى .
وجرير شاعر إسلامي ، ترجمناه في الشاهد الرابع من أوائل شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده [ من الطويل ]
6 - * وحب بها مقتولة حين تقتل *
على أن أصل حب حبب بكسر العين ، ثم نقل إلى فعل بضم العين للمدح
والتعجب ، ثم حذفت الضمة وأدغم ، فصار " حب " بفتح الحاء ، ويجوز نقل الضمة
إليها كما تقدم
قال الصاغاني في العباب : تقول : ما كنت حبيبا ولقد حببت بالكسر :
أي صرت حبيبا ، قال الأصمعي : قولهم " حب بفلان إلى " معناه ما أحبه إلى ،
وقال الفراء : معناه حبب بضم الباء ، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية ، انتهى
وقال ابن مالك في التسهيل : وقد يرد حب بضم الحاء بنقل ضم العين إلى الفاء .
قال : وكذا كل فعل حلقي الفاء مراد به مدح أو تعجب : أي نحو حسن الرجل
أدبا ، فتقول : حسن الرجل أدبا
ولم أعرف وجه تقييد الشارح المحقق حب المنقول إلى المدح بكونه من حبب
بكسر العين ، مع أن أصل المنقول إلى المدح والذم يجوز أن يكون عينه مضموما
أو مفتوحا أو مكسورا ، سواء كان من فعل لازم أو متعد ، وقد جاء حب متعديا
من بابين ، فإنه يقال : حببته أحبه ، من باب ضرب ، والقياس أحبه بالضم ،
لكنه غير مستعمل ، ويقال : حببته أحبه من باب تعب ، كما في المصباح ،
فيجوز نقل أحدهما إلى فعل بضم العين للمدح والباء في " بها " زائدة ، والضمير
فاعل حب ، وقد تقدم شرحه في الشاهد السادس
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 38
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٨