تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
* أرى عيني ما لم ترأياه * فخفف أرى وحقق ترأياه ، ورواه أبو الحسن " ترياه " على زحاف الوافر ، وأصله " ترأياه " على أن مفاعلتن لحقها العصب بسكون لامها ، فنقلت إلى مفاعيلن ، ورواية أبى الحسن " يمالت " مفاعيل ، فصار الجزء بعد العصب إلى النقص " انتهى . وقال الزجاجي في أماليه الكبرى ( 1 ) : " أما قوله ترأياه فإنه إلى أصله ، والعرب لم تستعمل يرى وترى ونرى وأرى إلا باسقاط الهمزة تخفيفا ، فأما في الماضي فإنها مثبتة ، وكان المازني يقول : الاختيار عند أن أرويه " لم ترياه " بغير همز ، لان الزحاف أيسر من رد هذا إلى أصله ، وكذلك كان ينشد قول الاخر : ( من الطول ) ألم تر ما لا قيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرأ ويسمع بتخفيف الهمزة ( 2 ) " انتهى .
هامش
( 1 ) انظر أمالي أبى القاسم الزجاجي ( ص 57 ) طبع مصر سنة 1324 ( 2 ) قوله " بتخفيف الهمزة " كذا في جميع الأصول ، والمراد الهمزة التي في " ألم تر " وأصله " ألم تبرأ " ووقع في أمالي الزجاجي " بتحقيق الهمزة " وهي صواب أيضا ، والمراد الهمزة التي في قوله " يرأ ويسمع " ، ويدل لصحة ما ذكرنا - من أن الرواية في عجز البيت بالتحقيق وفى صدره به أو بالتخفيف - قول شيخ هذه الصناعة أبى الفتح بن جنى في سر الصناعة : وقرأت على أبى على في نوادر أبى زيد * ألم تر ما لاقيت . . . البيت * كذا قرأته عليه مخففا ، ورواه غيره ألم تبرأ ما لاقيت . . . *