قال : وهو من أسماء الباطل ، وقولهم : أكذب من اليهيرهو السراب " انتهى .
وقال الصاغاني في العباب بعد ما ذكر : " وقال الليث : اليهير حجارة أمثال
الكف ، ويقال : دويبة تكون في الصحارى أعظم من الجرز ، الواحدة
يهيرة ، قال : واختلفوا في تقديرها ، فقالوا : يفعلة ، وقالوا فعللة ، وقالوا فعيلة " انتهى .
فحكى ثلاثة أقوال : أصالة الياءين ، أصالة الأولى ، أصالة الثانية :
والطلح الموز ، وشجر من شجر العضاه ، و " يعوى " من عوى الكلب
والذئب وابن آوى يعوى عواء : أي صاح ، وحبط - بفتح المهملة وكسر
الموحدة - وصف من الحبط - بفتحتين - : وهو أن تأكل الماشية
فتكثر حتى ينتفخ لذلك بطنها ولا يخرج عنها ما فيها . والنقيق : صوت
الضفدع والدجاجة ، وفى العباب " يقال : نقت الضفدع تنق - بالكسر -
نقيقا : أي صاحت ، ويقال أيضا : نقت الدجاجة ، وربما قيل للهر أيضا " وأنشد
هذا الرجز ومراده الصراط ، ولم يكتب ابن برى في أماليه على الصحاح هنا
شيئا ، ولم أقف على قائله ، والله تعالى أعلم
* * *
الإمالة
أنشد فيها - وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة - : [ من المنسرح ]
153 - * أنى ومن أين آبك الطرب *
وهو صدر ، وعجزه :
* من حيث لا صبوة ولا ريب *
على أن " أنى " فيه للاستفهام ، بمعنى كيف ، أو بمعنى من أين ، والجملة
المستفهم عنها محذوفة ، لدلالة ما بعده عليها ، والتقدير أنى آبك ، ومن أين آبك
فحذف للعلم به ، واكتفى بالثاني .
وأنشده الزمخشري في المفصل في غير باب الإمالة على أن فيه " أنى " بمعنى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 310
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٠