تزوج فيها ، وأخرج منها خزاعة ، وقام بأمرها
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الخمسون بعد المائة - : [ من المتقارب ]
150 - إذا الأمهات قبحن الوجوه * فرجت الظلام بأماتكا
على أن الأغلب استعمال الا مات في البهائم ، والأمهات في الانسان ، وقد
جاء العكس كما في البيت ، وقبحه يقبحه - بفتح العين فيهما - بمعنى
أخزاه وشوهه . والخزي : انكسار يعترى وجه الانسان بذل . والوجوه : مفعول
قبح ، وأما قبح يقبح - بضم العين فيهما - فهو خلاف حسن ، وفرجه فرجا
من باب ضرب لغة في فرجه تفريجا بمعنى كشفه . وصف أمهات المخاطب بنقاء
الاعراض ، وقال : إذا قبحت الأمهات بفجورهن وجوه أولادهن عند الناس
كشفت الظلام بضياء أفعالهن ، والمراد طهارتهن عما يتندس به العرض
والبيت لمروان بن الحكم ، كذا قاله ابن المستوفى وغيره .
وأنشد بعده - وهو الشاهد الواحد والخمسون بعد المائة - : [ من السريع ]
151 - قوال معروف وفعاله * عقار مثنى أمهات الرباع
لما تقدم قبله ، والبيت من قصيدة للسفاح بن بكير اليربوعي رثى بها
يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير مذكورة في المفضليات ، وقبله :
يا سيدا ما أنت من سيد * موطأ البنت رحيب الذراع
وقد شرحناهما مع أبيات أخر منها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد
الأربعمائة من شواهد شرح الكافية
وقوله " قوال معروف وفعالة * عقارا " الثلاثة بالجر صفات لسيبد مبالغة
قائل ، وفاعل ، وعاقر من العقر ، وهو ضرب قوائم الإبل بالسيف ، لا يطلق العقر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 308
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٠٨