إلياس بن مضر اللام فيه للتعريف ، وألفه ألف وصل ، قال المفضل بن سلمة
وقد ذكره إلياس النبي عليه السلام : وأما إلياس بن مضر فألفه ألف وصل ،
واشتقاقه من اليأس ، وهو السل ، وقال الزبير بن بكار : إلياس بن مضر أول من
مات من السل ، فسمى السل يأسا ، ومن قال إن إلياس بن مضر بقطع الألف
على لفظ اسم النبي عليه السلام ينشد :
* أمهتى خنف إلياس أبى *
يعنى لا واو ، ثم قال : واشتقاقه من قولهم : رجل أليس : أي شجاع ،
والاليس : الذي لا يفر ولا يبرح من مكانه ، وقد تليس أشد التليس ، وأسود
ليس ولبؤة ليساء " انتهى كلامه .
وهذا يقتضى أنه عربي ، فيكون حذف التنوين منه للضرورة ، وأما حذف
التنوين من خندف فللعلمية والتأنيث
وقال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : " إلياس اسم أعجمي ، وقد
سمت العرب به ، وهو إلياس بن مضر ، وكان يجب قطع همزته ، ألا ترى إلى
قوله تعالى ( وإن إلياس لمن المرسلين ) ؟ لكنه وصلها للضرورة " هذا كلامه
وقصي ناظم هذا الرجز هو أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال
السهيلي ( 1 ) : " اسمه زيد ، وهو تصغير قصي : أي بعيد ، لأنه بعد عن عشيرته في
بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة مع بعلها ربيعة بن حرام ، فنشأ ولا يعلم
لنفسه ( أبا ) إلا ربيعة ، ولا يدعى إلا له ، فلما كان غلاما سابه رجل من
قضاعة فعيره بالدعوة ، وقال : لست منا ، وإنما أنت فينا ملصق ، فدخل على أمه
وقد وجم لذلك ، فقالت له : يا بنى ، صدق ، إنك لست منهم ، ولكن رهطك
خير من رهطه ، وآباؤك أشرف من آبائه ، وإنما أنت قرشي ، وأخوك وبنو
عمك بمكة ، وهم جيران بيت الله الحرام ، فدخل في سيارة حتى أتى مكة ، ثم
هامش
( 1 ) أنظر الروض الأنف ( ح 1 ص 6 ، 84 )