تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شأنهما ، فقال لعامر : أنت مدركة ، وقال لعمرو : أنت طابخة " انتهى قال السهيلي : " وفى هذا الخبر زيادة ، وهو أن إلياس قال لامهم - واسمها ليلى ، وأمها ضرية بنت ربيعة بن نزار التي ينسب إليها حمى ضرية وقد أقبلت تخندف في مشيها - : مالك تخندفين ، فسميت خندف ، والخندفة في اللغة : سرعة في مشى ، وقال لمدركة : وأنت قد أدركت ما طلبت ، وقال لطابخة : وأنت قد أنضجت ما طبخت ، وقال لقمعة وهو عمير : وأنت قد قعدت وانقمعت ، وخندف التي عرف بها بنو إلياس هي التي ضربت الأمثال بحزنها على إلياس ، وذلك أنها تركت بنيها وساحت في الأرض تبكيه حتى ماتت كمدا ، وكان مات يوم خميس ، فكانت إذا جاء الخميس بكت من أول النهار إلى آخره ، فمما قيل من الشعر في ذلك : إذا مؤنس لاحت خراطيم شمسه * بكته به حتى ترى الشمس تغرب فما رد بأسا حزنها وعويلها * ولم يغنها حزن ونفس تعذب وكان يسمون يوم الخميس مؤنسا ، قال الزبير : وإنما نسب بنو إلياس إلى أمهم لأنها حين تركتهم شغلا بحزنها على أبيهم رحمهم الناس ، فقالوا : هؤلاء أولاد خندف الذين تركتهم وهم صغار أيتام حتى عرفوا ببنى خندف " انتهى ونقل ابن المستوفى في تسميتها خندف وجها آخر ، قال : " فقد هم إلياس يوما ، فقال لها : أخرجي في طلب أولادك ، فخرجت وعادت بهم ، فقالت : ما زلت أخندف في طلبهم حتى ظفرت بهم ، فقال لها إلياس : أنت خندف " انتهى وأما إلياس - بنقطتين من تحت - فهو أخو الناس - بالنون - الملقب بعيلان على قول وقول الشارح " يريد بن إلياس - بقطع الهمزة - فوصلها للضرورة " هذا قول ابن الأنباري ، وجعله غريبا مأخوذا مما يأتي . ويرد على قوله أن فيه ضرورة أخرى وهو حذف التنوين ، ولو جعله أعجميا لم يرد هذا ، قال السهيلي في الروض : " قال ابن الأنباري : إلياس بكسر الهمزة ، وجعله موافقا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 305 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد