إن لدى الحرب رخى اللبب * عند تناديهم بهال وهب
معتزم الصولة عالي النسب * أمهتى خندف والياس أبى
كذا في شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري ، والروض الانف للسهيلي ،
وزعم العيني أن بعده : * وحاتم الطائي * وهو خطأ قافية ونسبا ، وإنما هذا
البيت من أبيات لامرأة من اليمن تقدم شرحه في هذا الكتاب
وقوله " إني لدى الحرب - الخ " الرخي : المرتخى ، واللبب : ما يشد على
ظهر الدابة ليمنع السرج والرحل عن الاستئخار ، والارتخاء إنما يكون عن كثرة
جرى الدابة ، وهو كناية عن كثرة مبارزته للاقران ، ويقال أيضا : فلان في لبب
رخى ، إذا كان في حالة واسعة ، وليس هذا بمراد هنا ، والعجب من شارح
شواهد التفسيرين في شرحه بهذا ، وقوله " عند تناديهم " ظرف متعلق برخى ،
وهال : اسم فعل زجر للخيل ، كذا في العباب ، وتنوينه للتنكير ، وهب وكذا
هبي : اسم فعل دعاء للخيل : أي أقدمي وأقبلي ، كذا في القاموس ، وقوله
" معتزم الصولة " من العزم ، وهو عقد القلب على فعل ، والصولة : من صال
الفحل صولة ، إذا وثبت على الإبل يقاتلها ، وقوله " أمهتى خندف " يريد أم جده
مدركة بن إلياس بن مضر ، وكذا يريد بقوله " والياس أبى " جدة إلياس بن
مضر ، وخندف : بكسر الخاء المعجمة وكسر الدال ، والنون بينهما ساكنة . وفى
سيرة ابن هشام : " ولد إلياس بن مضر ثلاثة نفر : مدركة بن إلياس ، وطابخة
ابن إلياس ، وقمعة بن إلياس ، وأمهم خندف امرأة من اليمن ، وهي خندف
بنت عمران بن الحارث بن قضاعة ، وكان اسم مدركة عامرا واسم طابخة عمرا ،
وزعموا أنهما كان في إبل لهما يرعيانها ، فاقتنصا صيدا ، فقعدا عليه يطبخانه ،
وعدت عادية على إبلهما ، فقال عامر لعمرو : أتدرك الإبل أو تطبخ هذا الصيد ؟
فقال عمرو : بل أطبخ ، فلحق عامر بالإبل فجاء بها ، فلما رداها على أبيهما حدثاه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 304
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٠٤