تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال الفيلسوف الكندي : ما قدر هؤلاء حتى تشبه بهم مولانا ومولاهم ( 1 ) ، فنظر إليه أبو تمام وزاد ارتجالا في القصيدة - وإن لم يقطع إنشاده - : * لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا * إلى آخر البيتين وكان من الحاضرين في مجلس الخليفة جبريل بن بختيشوع الطبيب ، فقال : والله لقد شممت رائحة كبده لفرط اتقاده ، فمات أبو تمام بعد أيام " انتهى ، والله أعلم * * * وأنشد بعده أيضا - وهو الشاهد السادس والأربعون بعد المائة - : [ من البسيط ] 146 - أدعى بأسماء نبزا في قبائلها * كأن أسماء أضحت بعض أسمائي على أن الشاعر لقب بأسماء ، لمنا بينه وبين أسماء من الملابسة والشهرة في محبتها و " أدعى " بالبناء للمفعول ، بمعنى أسمى ، يتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بالباء ، يقال : دعوت الولد زيدا ، وبزيد إذا سميته بهذا الاسم ، و " أسماء " من أعلام النساء ، وأصله وسماء ، من الوسامة بمعنى الجمال ، " ونبزا " تمييز ، والنبز : اللقب تسمية بالمصدر ، يقال : نبزه بكذا نبزا - من باب ضرب - إذا لقبه به والبيت من قصيدة لأبي محمد خازن كتب الصاحب بن عباد مدحه بها ، مطلعها : هذا فؤادك نهبي بين أهواء * وذاك رأيك شورى بين آراء لا تستقر بأرض أو تسير إلى * أخرى بشخص قريب عزمه ناء يوما بحذوى ويوما بالعقيق وبالعذيب * يوما ويوما بالخليصاء كذا تهيم بسعدى برهة وإذا * هويت عزة تبغى وصل عفراء
هامش
( 1 ) في الأصول " حتى تشبه به " وهو تحريف