وأحيد : مضارع حاد عن كذا حيد وحيودا ، إذا تنحى وبعد عنه ،
ويتعدى بالحرف والهمزة ، فيقال : حدت به ، وأحدته ، وابن بحدل - بالموحدة
والحاء المهملة - : هو حميد بن حريث بن بحدل ، من بنى كلب بن وبرة ، وينتهى نسبه
إلى قضاعة ، وكانت عمته ميسون بنت بحدل أم يزيد بن معاوية ، ولما مات يزيد
وثب زفر بن الحارث على قنسرين فتملكها ، وبايع لابن الزبير رضي الله عنه ،
وخرج عمير بن الحباب السلمي مغيرا على بنى كلب بالقتل والنهب ، فلما رأت كلب
ما وقع لهم واجتمعت إلى حميد بن حريث بن بحدل ، فقتل حميد بن فزارة قتلا
ذريعا وحاصر زفر بن الحارث ، وفى ذلك زفر :
* لقد تركتني منجنيق بن بحدل * البيت
وزفر بن الحارث الكلابي كان سيد قيس في زمانه ، في الطبقة الأولى من
التابعين من أهل الجزيرة ، من أمراء العرب ، سمع عائشة وميمونة وشهد وقعة
صفين مع معاوية أميرا على أهل قنسرين ، وهرب من قنسرين فلحق
بقرقيسياء ( 1 ) ، ولم يزل متحصنا بها حتى مات في مدة عبد الملك بن مروان ،
في بضع وسبعين من الهجرة
* * *
وأنشد أيضا - وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المائة - : [ من الرجز ]
148 - * والقوس فيها وتر عرد *
على أن عردا - بضمتين فتشديد - يدل على زيادة النون في عرند -
بضمتين فسكون ، لأنه بمعناه
قال الصاغاني في العباب : " ووتر عرد كعتل وعرند كترنج : شديد غليظ
هامش
( 1 ) قرقيساء - بفتح فسكون فكسر فياء ، وبعد السين المهملة ياء ، ومنهم
من يرويه بدونها ، وآخره همزة - : بلد عند مصب نهر الخابور في الفرات