ومن المديح :
هو الوزير أدام الله نعمته * وعمره ووقاه كل أسواء
لو أن سحبان باراه لاسحبه * على فصاحته أذيال فأفاء
ولو رآه زهير لم يزر هرما * ولم يعرج على التنوم وآلاء
أرى الأقاليم أعطته مقالدها * إليه مستلقيات أي إلقاء
تساس سبعتها منه بأربعة * أمر ونهى وتثبيت وإمضاء
كذاك توحيده أودى بأربعة * كفر وجبر وتشبيه وإرجاء
وقد تجنب " لا " يوم العطاء كما * تجنب ابن عطاء لثغة الراء
يا ليت أعضاء جسمي كن ألسنة * فصار يثنى على كل أعضائي
روى أنه لما أنشدها بين يدي الصاحب [ كان ] مقبلا عليه حسن الاصغاء
إليه حتى عجب الحاضرون ، فلما بلغ البيت الشاهد مال الصاحب عن دسته طربا ،
فلما ختمها قال له : " أحسنت ، ولله أنت " وتناول النسخة منه تم أمر له بخلعة
من ملابسه ، وفرس من مراكبه ، وصلة وافرة .
وأبو محمد هذا هو عبد الله بن أحمد الخازن ، كان خازنا لكتب الصاحب
إسماعيل بن عباد ، وزير مؤيد الدولة بن بويه ، وكان أو محمد حسنة من حسنات
أصبهان وأفرادها في الشعر ، ومن خواص الصاحب ، وترجمة الثعالبي في اليتيمة ،
وأورد له أشعارا جيدة وحكايات مفردة .
وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة - : [ من الطويل ]
147 - لقد تركتني منجنيق بن بجدل * أحيد من العصفور حتى يطير
على أن المنجنيق مؤنث ، ولهذا قال " تركتني " كذا في الصحاح والعباب
وغيرهما .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 299
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩٩