تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ومن المديح : هو الوزير أدام الله نعمته * وعمره ووقاه كل أسواء لو أن سحبان باراه لاسحبه * على فصاحته أذيال فأفاء ولو رآه زهير لم يزر هرما * ولم يعرج على التنوم وآلاء أرى الأقاليم أعطته مقالدها * إليه مستلقيات أي إلقاء تساس سبعتها منه بأربعة * أمر ونهى وتثبيت وإمضاء كذاك توحيده أودى بأربعة * كفر وجبر وتشبيه وإرجاء وقد تجنب " لا " يوم العطاء كما * تجنب ابن عطاء لثغة الراء يا ليت أعضاء جسمي كن ألسنة * فصار يثنى على كل أعضائي روى أنه لما أنشدها بين يدي الصاحب [ كان ] مقبلا عليه حسن الاصغاء إليه حتى عجب الحاضرون ، فلما بلغ البيت الشاهد مال الصاحب عن دسته طربا ، فلما ختمها قال له : " أحسنت ، ولله أنت " وتناول النسخة منه تم أمر له بخلعة من ملابسه ، وفرس من مراكبه ، وصلة وافرة . وأبو محمد هذا هو عبد الله بن أحمد الخازن ، كان خازنا لكتب الصاحب إسماعيل بن عباد ، وزير مؤيد الدولة بن بويه ، وكان أو محمد حسنة من حسنات أصبهان وأفرادها في الشعر ، ومن خواص الصاحب ، وترجمة الثعالبي في اليتيمة ، وأورد له أشعارا جيدة وحكايات مفردة . وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة - : [ من الطويل ] 147 - لقد تركتني منجنيق بن بجدل * أحيد من العصفور حتى يطير على أن المنجنيق مؤنث ، ولهذا قال " تركتني " كذا في الصحاح والعباب وغيرهما .