تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وهو بالزاي المعجمة والحاء المهملة ، يقال : زحل عن مكانه زحولا : أي تنحى وتباعد وزحلته تزحيلا : بعدته ، و " من عنزي " متعلق بعجبت ، وما بينهما اعتراض . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه : [ من الرجز ] 132 - بالخير خيرات وإن شرافا * ولا أريد الشر إلا أن تا على أنه يوقف على حرف واحد فيوصل بألف كما هنا ، والتقدير وإن شرا فشر ، ولا أريد الشر إلا أن تشاء . ولم يورد سيبويه هذا البيت في باب من أبواب الوقف ، وإنما أورده في باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد من أبواب التسمية ، وهذا نصه : ( 1 ) " قال الخليل يوما وسأل أصحابه : كيف تقولون إذا أردتم أن تلفضوا بالكاف التي في لك ، والكاف التي في مالك ، والباء التي في ضرب ؟ فقيل له : تقول : باء ، كاف ، فقال : إنما جئتم بالاسم ولم تلفظوا بالحرف ، وقال : أقول : كمه ، وبه ، فقلنا : لم ألحقت الهاء ؟ فقال : رأيتهم قالوا عه فألحقوا هاء [ حتى صيروها يستطاع الكلام بها ] ، لأنه لا يلفظ بحرف ، فإن وصلت قلت " ك وب فاعلم يا فتى " ، كما تقول " ع يا فتى " فهذه طريقة كل حرف كان متحركا ، وقد يجوز أن تكون الألف هنا بمنزلة الهاء ، لقربها منها وشبهها بها ، فتقول : " أبا " و " كا " كما تقول : " أنا " وسمعت من العرب من يقول : " ألا تاء ، بلى فان " فإنما أرادوا ألا تفعل وبلى فافعل ، ولكنه قطع كما كان قاطعا بالألف في " أنا " ،
هامش
( 1 ) انظر ( ج 2 ص 61 من كتاب سيبويه )