وهو بالزاي المعجمة والحاء المهملة ، يقال : زحل عن مكانه زحولا : أي تنحى وتباعد
وزحلته تزحيلا : بعدته ، و " من عنزي " متعلق بعجبت ، وما بينهما اعتراض .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه :
[ من الرجز ]
132 - بالخير خيرات وإن شرافا * ولا أريد الشر إلا أن تا
على أنه يوقف على حرف واحد فيوصل بألف كما هنا ، والتقدير
وإن شرا فشر ، ولا أريد الشر إلا أن تشاء .
ولم يورد سيبويه هذا البيت في باب من أبواب الوقف ، وإنما أورده في
باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد من أبواب التسمية ، وهذا نصه : ( 1 ) " قال
الخليل يوما وسأل أصحابه : كيف تقولون إذا أردتم أن تلفضوا بالكاف التي في
لك ، والكاف التي في مالك ، والباء التي في ضرب ؟ فقيل له : تقول : باء ، كاف ،
فقال : إنما جئتم بالاسم ولم تلفظوا بالحرف ، وقال : أقول : كمه ، وبه ، فقلنا :
لم ألحقت الهاء ؟ فقال : رأيتهم قالوا عه فألحقوا هاء [ حتى صيروها يستطاع
الكلام بها ] ، لأنه لا يلفظ بحرف ، فإن وصلت قلت " ك وب فاعلم
يا فتى " ، كما تقول " ع يا فتى " فهذه طريقة كل حرف كان متحركا ، وقد يجوز
أن تكون الألف هنا بمنزلة الهاء ، لقربها منها وشبهها بها ، فتقول : " أبا "
و " كا " كما تقول : " أنا " وسمعت من العرب من يقول : " ألا تاء ، بلى فان "
فإنما أرادوا ألا تفعل وبلى فافعل ، ولكنه قطع كما كان قاطعا بالألف في " أنا " ،
هامش
( 1 ) انظر ( ج 2 ص 61 من كتاب سيبويه )