التقاء الساكنين
أنشد فيه ، وهو الشاهد الثاني والثمانون [ من الرجز ] :
82 - أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاي بخط مختلف
* تكثبان في الطريق لام الف *
على أن الشاعر نقل فتحة همزة ألف إلى ميم لام
وأورده الشارح المحقق في شرح الكافية على أن مقصوده اللام والهمزة ،
لا صورة " لا " ، فيكون معناه أنه تارة يمشى مستقيما فتخط رجلاه خطا شبيها
بالألف ، وتارة يمشى معوجا فتخط رجلاه خطا شبيها باللام
وقد تقدم الكلام عليه هناك في شرح الشاهد السابع من أوله بمالا
مزيد عليه
وهذه الأبيات الثلاثة لأبي النجم ، وهو راجز إسلامي ، قال الصولي : كان
لأبي النجم العجلي صديق يسقيه الشراب فينصرف من عنده ثملا ، وأنشد له
هذه الأبيات .
والخرف - بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء - صفة مشبهة من خرف الرجل
خرفا من باب تعب ، إذ ا فسد عقله لكبره ، وخط على الأرض خطا : أعلم
علامة ، و " كتب " بالتخفيف والتثقيل ، وتثقيله هنا لتكثير الفعل .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والثمانون [ من المتقارب ] :
83 - لها متنتان خطاتا كما * أكب على ساعديه النمر
على أن بعضهم جوز رد الألف مستشهدا بخظاتا ، فإنه يقال : خظا يخظو ،
إذا تحرك ، وكان من حقه أن يقول : خضتا ، كما يقال : غزتا ، تثنية غزت ، إلا
أنه رد الألف التي كانت سقطت لاجتماع الساكنين في الواحد ، ولما تحركت
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 156
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٦