والبيت من قصية لعدى بن زيد بن أيوب العبادي أولها :
قد حان إن صحوت أن تقصر وقد أتى لما عهدت عصر
عن مبرقات بالبرين وتبدو البيت
بيض عليهن الدمقس وفي آل * أعناق من تحت الاكفة ذر
كالبيض في الروض المنور قد * أفضى بهن إلى الكثيب نهر
بأرج من أردانهن مع المسك * الزكي زنبق وقطر
جاريتهن في الشباب وإذ * قلبي بأحكام الحوادث غر
قوله " قد حان " أي : قرب ، وإن : شرطية ، وجوابها محذوف يدل عليه
ما قبلها ، وصحوت : خطاب لنفسه ، والصحو : الإفاقة من السكر ، وروى
" لو صحوت " ولو للتمني ، وقيل : شرطية ما قبلها دليل جوابها ، وقوله " أن
تقصر " بفتح أن وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل " حان "
وسكن الراء للوقف ، وقيل : إنها مهملة هنا ، وتقصر مرفوع ، وهي لغة لبعض العرب
يجرونها مجرى ما ، وتقصر من أقصر عن الشئ إذا كف عنه وانزجر ، قال
الجوهري : أقصرت عنه كففت ونزعت مع القدرة عليه ، فإن عجزت قلت
قصرت بلا ألف ، وقوله " وقد أتى - الخ " جملة حالية من فاعل تقصر ، وقيل :
جملة اعتراضية ، وعصر فاعل أتى ، وهو بضمتين بمعنى العصر بفتح فسكون ،
واللام بمعنى على ، والمعنى أتى زمن الشيوخة على ما عهدت من زمن الشباب ،
وقوله " عن مبرقات " متعلق بتقصر ، قال صاحب العباب : أبرقت المرأة إذا تحسنت
وتزينت : ثم قال : وبرقت المرأة إذا تحسنت وتعرضت مثل أبرقت ، والبرين :
جمع برة - بضم الباء - وهي الخلخال يكون في أرجل النساء ، وهذا الجمع على
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 123
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢٣