تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأحرف نحوها ، ومعنى البيت كأنه يقول : اعلموا أنى أقاتل عن ديني وعن حسبي وليس تحتي فرس ولا معي أصحاب ، انتهى كلام ابن برى المنسوب أنشد فيه ، وهو الشاهد الخمسون [ من الطويل ] : 50 - كأن مجر الرامسات ذيولها * عليه قضيم نمقته الصوانع على أن فيه حذف مضاف ، والتقدير كأن أثر مجر أو موضع مجر ، ومجر مصدر ميمي مضاف لفاعله ، وذيولها : مفعوله ، ولا يجوز أن يكون اسم مكان ، فإنه لا يرفع فضلا عن أن ينصب ، وكذا اسم الزمان والآلة ، وإنما كان بتقدير مضاف لأنه إن كان مصدرا فلا يصلح الاخبار عنه بقضيم ، وإن كان اسم مكان فلا يصح نصبه المفعول ، وروى بجر " ذيولها " فيكون بدلا من الرامسات بدل بعض ، وعليه فالمجر اسم مكان ولا حذف وقال ابن برى في شرح أبيات الايضاح لأبي على . قال أبو الحجاج : بل لابد من اعتقاد محذوفات ثلاثة يصح بها المعنى ، تقديرها كأن أثر موضع مجر الرامسات ذيولها نقش قضيم ، والرامسات : الرياح الشديدة الهبوب ، من الرمس وهو الدفن ، وذيولها : مآخيرها ، وذلك أن أوائلها تجئ بشدة ثم تسكن ، والقضيم - بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة - حصير منسوج خيوطه سيور ، وقال ابن برى : القضيم الجلد الأبيض عن الأصمعي وغيره ، وقال يعقوب : الصحيفة البيضاء ، وقال أيضا : هو النطع الأبيض ، وقال صاحب العين : هو الحصير المنسوج تكون خيوطه سيورا بلغة أهل الحجاز ، شبه آثار الديار بنقش على ظهر مبناة ، انتهى قال شارح ديوان النابغة : شبه آثار هذه الرامسات في هذا الرسم بحصير من