وأحرف نحوها ، ومعنى البيت كأنه يقول : اعلموا أنى أقاتل عن ديني وعن حسبي
وليس تحتي فرس ولا معي أصحاب ، انتهى كلام ابن برى
المنسوب
أنشد فيه ، وهو الشاهد الخمسون [ من الطويل ] :
50 - كأن مجر الرامسات ذيولها * عليه قضيم نمقته الصوانع
على أن فيه حذف مضاف ، والتقدير كأن أثر مجر أو موضع مجر ، ومجر
مصدر ميمي مضاف لفاعله ، وذيولها : مفعوله ، ولا يجوز أن يكون اسم مكان ،
فإنه لا يرفع فضلا عن أن ينصب ، وكذا اسم الزمان والآلة ، وإنما كان بتقدير
مضاف لأنه إن كان مصدرا فلا يصلح الاخبار عنه بقضيم ، وإن كان اسم مكان
فلا يصح نصبه المفعول ، وروى بجر " ذيولها " فيكون بدلا من الرامسات بدل
بعض ، وعليه فالمجر اسم مكان ولا حذف
وقال ابن برى في شرح أبيات الايضاح لأبي على . قال أبو الحجاج : بل
لابد من اعتقاد محذوفات ثلاثة يصح بها المعنى ، تقديرها كأن أثر موضع مجر
الرامسات ذيولها نقش قضيم ، والرامسات : الرياح الشديدة الهبوب ، من الرمس
وهو الدفن ، وذيولها : مآخيرها ، وذلك أن أوائلها تجئ بشدة ثم تسكن ،
والقضيم - بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة - حصير منسوج خيوطه سيور ،
وقال ابن برى : القضيم الجلد الأبيض عن الأصمعي وغيره ، وقال يعقوب :
الصحيفة البيضاء ، وقال أيضا : هو النطع الأبيض ، وقال صاحب العين : هو
الحصير المنسوج تكون خيوطه سيورا بلغة أهل الحجاز ، شبه آثار الديار بنقش
على ظهر مبناة ، انتهى
قال شارح ديوان النابغة : شبه آثار هذه الرامسات في هذا الرسم بحصير من
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 106
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٠٦