النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر ؟ فقال ابن عبّاس : نعم .
وأخرج مسلم « 1 » بإسناد آخر : أنّ أبا الصهباء قال لابن عبّاس : هات من هناتك « 2 » ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر واحدة ؟
فقال : قد كان ذلك ، فلمّا كان عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم .
وللشرّاح في المقام كلمات متضاربة ، وآراء واهية ، وتوجيهات باردة بعيدة عن العلم والعربيّة ، وعدّه القسطلاني « 3 » من الأحاديث المشكلة - ولعمري مشكلة جدّا - لا يسعنا بسط الكلام في ذلك كلّه .
5 - قال :
اليهود لا ترى على النساء عدّة ، وكذلك الرافضة !
الجواب : الشيعة ترى على النساء من العدّة ما حكم به الكتاب والسنّة ؛ فالمطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء إن كنّ ذوات الأقراء ، وتعتدّ ذوات الشهور ثلاثة أشهر .
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 4 » .
واللّاتي توفّي عنهنّ أزواجهن يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حائلا ، والحامل تعتدّ بأبعد الأجلين من العدّة والوضع جمعا بين عموم الآيتين .
والإماء تعتدّ قرئين من طلاق إن كنّ ذوات الأقراء ، وإلّا فشهرا ونصفا .
وتعتدّ من الوفاة شهرين وخمسة أيّام إن كانت حائلا ، والحامل عدّتها أبعد الأجلين .
وامّ الولد لمولاها عدّتها أربعة أشهر وعشرا .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم [ 3 / 277 ، ح 17 ، كتاب الطلاق ] .
( 2 ) - [ المراد بهناتك : أخبارك وأمورك المستغربة ؛ انظر شرح مسلم للنووي 10 / 72 ] .
( 3 ) - إرشاد الساري [ 12 / 16 و 18 ] .
( 4 ) - الطلاق : 4 .