وقيل له عليه السّلام : إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم ، فقال :
« هذا من عمل عدوّ اللّه أبي الخطّاب » « 1 » .
فلماذا يكذب الرجل في نقله ؟ أو أنّه كتب قبل أن يراجع ، رجما بالغيب ، فحيّا اللّه الأمانة والتنقيب !
ولعلّه قرع سمعه عن بعض الفرق الضالّة ، وهم الخطّابيّة - أصحاب أبي الخطّاب - إلزاما بذلك ، لكن أين هم من الشيعة ؟ والشيعة على بكرة أبيها تكفّر هؤلاء وتضلّلهم ، وأحاديث أئمّتهم كسحت « 2 » معرّة « 3 » عيث هؤلاء ؛ فمن الإفك الشائن عزو هاتيك الشبه إلى الشيعة ، وهم وأئمّتهم عنها برآء .
4 - قال :
اليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيئا ، وكذا الرافضة .
الجواب : الشيعة لا ترى ملتحدا عن البخوع للقرآن الكريم ، وفي أعلى هتافه :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
إلى قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 4 » .
ومن جليّة الحقائق أنّ تحقّق المرّتين أو الثلاث يستدعي تكرّر وقوع
هامش
- للروايات انتهاء وقت فضيلة المغرب ، ويكره تأخيرها بدون عذر إلى وقت اشتباك النجوم ، وتأخيرها بقصد أنّ فضيلة المغرب هو وقت اشتباك النجوم حرام ؛ انظر وسائل الشيعة 4 / 176 - 178 ؛ جواهر الكلام 7 / 151 ؛ رياض المسائل 3 / 64 ؛ فرهنگ فقه فارسي 1 / 499 ] .
( 1 ) - راجع من لا يحضره الفقيه [ 1 / 220 ، ح 661 ] ؛ وتهذيب شيخ الطائفة [ 2 / 33 ، ح 100 و 102 ] .
( 2 ) - [ كسح البيت : كنسه ؛ كنست الريح الأرض : قشرت عنها التراب ؛ كنست الريح الشيء :
قطعه وأذهبه ] .
( 3 ) - [ « المعرّة » : الإثم ] .
( 4 ) - البقرة : 229 و 230 .