وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر إلى مكّة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : « لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا على ناقته العضباء أو الجدعاء إثره فقال : « أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم » ؛ فلحقه عليّ عليه السّلام في العرج أو في ذي الحليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه ، وحجّ وبلّغ وأذّن .
هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمّة الحديث وحفّاظه بعدّة طرق صحيحة يتأتّى التواتر بأقلّ منها عند جمع من القوم .
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 73 ) ممّن أخرجها ؛ وإليك امّة منهم :
1 - الحافظ أبو محمّد عبد اللّه الدارمي ، صاحب السنن ؛ المتوفّى ( 255 ) .
2 - الحافظ أبو عبد اللّه بن ماجة القزويني ، صاحب السنن ، المتوفّى ( 273 ) .
3 - الحافظ أبو عيسى الترمذي ، صاحب الصحيح ، المتوفّى ( 279 ) .
4 - الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد النسائي ، صاحب السنن ، المتوفّى ( 303 ) .
5 - الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى ( 310 ) .
6 - الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، صاحب السنن ، المتوفّى ( 458 ) .
7 - الحافظ أبو القاسم جار اللّه الزمخشري الشافعي ، المتوفّى ( 538 ) .
8 - أبو عبد اللّه يحيى القرطبي ، صاحب التفسير الكبير ، المتوفّى ( 567 ) .
9 - عزّ الدين بن أبي الحديد المعتزلي ، المتوفّى ( 655 ) .
10 - الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي ، المتوفّى ( 911 ) .
تنتهي أسانيد هؤلاء الأعلام في مأثرة أذان البراءة وتبليغها إلى جمع من الصحابة الأوّلين .
هامش
( 1 ) - [ الغدير 6 / 477 - 480 ] .