تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الكتب المزورة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وذلك أنّ الصلاة فرضت بلا خلاف ليلة الإسراء ، وكان الإسراء كما قال محمّد بن شهاب الزهري قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقد أقام صلّى اللّه عليه وآله في مكّة عشر سنين ، فكان أمير المؤمنين خلال هذه المدّة - السنين السبع - يعبد اللّه ويصلّي معه صلّى اللّه عليه وآله فكانا يخرجان ردحا من الزمن إلى الشّعب ، وإلى حراء للعبادة ، ومكثا على هذا ما شاء اللّه أن يمكثا « 1 » ، حتّى نزل قوله تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ،
وقوله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ،
وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه الشريف ؛ فتظاهر عليه السّلام بإجابة الدعوة في منتدى الهاشميّين المعقود لها ، ولم يلبّها غيره ، ومن يوم ذاك اتّخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخا ووصيّا ، وخليفة ، ووزيرا « 2 » ثمّ لم يلبّ الدعوة إلى مدّة إلّا آحاد ، هم بالنسبة إلى عامّة قريش والناس المرتطمين في تمرّدهم في حيّز العدم . على أنّ إيمان من آمن وقتئذ لم يكن معرفة تامّة بحدود العبادات حتّى تدرّجوا في المعرفة والتهذيب ، وإنّما كان خضوعا للإسلام ، وتلفّظا بالشهادتين ، ورفضا لعبادة الأوثان . لكن أمير المؤمنين خلال هذه المدّة كان مقتصّا أثر الرسول من أوّل يومه ، فيشاهده كيف يتعبّد ، ويتعلّم منه حدود الفرائض ، ويقيمها على ما هي عليه ؛ فمن الحقّ الصحيح إذن توحيده في باب العبادة الكاملة ، والقول بأنّه عبد اللّه وصلّى قبل الناس بسبع سنين . فإن تعجب فعجب قول الذهبي في تلخيص المستدرك « 3 » : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أوّل ما أوحى إليه آمن به : خديجة ، وأبو بكر ، وبلال ، وزيد ، مع عليّ قبله بساعات أو بعده بساعات ، وعبدوا اللّه مع نبيّه ؛
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري 2 : 213 [ 2 / 313 ] ؛ سيرة ابن هشام 1 : 265 [ 1 / 263 ] . ( 2 ) - راجع ص 170 - 172 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - تلخيص المستدرك على الصحيحين 3 : 112 [ 3 / 121 ، ح 4585 ] .