ظاهرة مخرجها من الخيشوم فقط ، وإنما تجئ قبل الحروف الخمسة عشر التي
تذكر عند ذكر أحوال النون ، قال السيرافي : ولو تكلف متكلف إخراجها من
الفم مع هذه الخمسة عشر لأمكن بعلاج وعسر .
قوله : " وألف الإمالة " يسميها سيبويه ألف الترخيم ، لان الترخيم تليين
الصوت ، قال :
لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لاهراء ولا نزر
قوله " ولام التفخيم " يعنى بها اللام التي تلى الصاد أو الضاد أو الطاء ، إذا
كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة ، كالصلاة ويصلون ، فان بعضهم يفخمها ،
وكذا لام " الله " إذا كان قبلها ضمة أو فتحة .
ولم يذكر المصنف ألف التفخيم ، وذكرها سيبويه في الحروف المستحسنة ،
وهي الألف التي ينحى بها نحو الواو ، كالصلاة والزكاة والحياة ، وهي لغة أهل
الحجاز ، وزعموا أن كتبهم لهذه الكلمات بالواو على هذه اللغة .
قوله " الصاد كالزاي " قد ذكرنا في نحو يصدق وصدق .
قوله " والشين كالجيم " ذكرها سيبويه في الحروف المستحسنة ، وذكر الجيم
التي كالشين في المستهجنة ، وكلتاهما شئ واحد ، لكنه إنما استحسن الشين
المشربة صوت الجيم لأنه إنما يفعل ذلك بها إذا كانت الشين ساكنة قبل الدال ،
والدال مجهورة شديدة والشين مهموسة رخوة تنافى جوهر الدال ، ولا سيما إذا كانت
هامش
( 1 ) هذا بيت من بحر الطويل من قصيدة لذي الرمة ، والبشر : اسم جنس
جمعي واحده بشرة ، وبشرة الانسان : ظاهر بدنه ، والمنطق مصدر ميمي بمعنى
النطق ، والرخيم : الناعم اللين ، والهراء - كغراب - : المنطق الفاسد ، ويقال :
هو الكثير ، وهو أنسب لمقابلته بالنزر وهو القليل . والاستشهاد بالبيت على أن
الرخيم معناه الصوت اللين ، فالترخيم بمعنى تليين الصوت