والتاء من المجهورة ، ورأى أن الشدة تؤكد الجهر ، والشديدة : ما ينحصر
جرى صوته عند إسكانه في مخرجه فلا يجرى ، ويجمعها ( أجدك قطبت )
والرخوة بخلافها ، وما بينهما ما لا يتم له الانحصار ولا الجري ، ويجمعها
( لم يروعنا ) ، ومثلت بالحج والطش والخل ، والمطبقة ما ينطبق على
مخرجه الحنك ، وهي الصاد والضاد والطاء والظاء ، والمنفتحة بخلافها ،
والمستعلية ما يرتفع اللسان بها إلي الحنك وهي المطبقة والخاء والغين
والقاف ، والمنخفضة بخلافها ، وحروف الذلاقة ما لا ينفعك رباعي أو
خماسي عن شئ منها لسهولتها ، ويجمعها ( مر بنفل ) والمصمتة بخلافها
لأنه صمت عنها في بناء رباعي أو خماسي منها ، وحروف القلقلة ما ينضم
إلى الشدة فيها ضغط في الوقف ، ( ويجمعها قد طبج ) ، وحروف الصفير
ما يصفر بها ، وهي الصاد والزاي والسين ، واللينة حروف اللين ، والمنحرف
اللام ، لان اللسان ينحرف به ، والمكرر الراء ، لتعثر اللسان به ،
والهاوي الألف ، لاتساع هواء الصوت به ، والمهتوت التاء ، لخفائها "
أقول : إنما سميت الحروف المذكورة مجهورة لأنه لابد في بيانه وإخراجها من
جهر ما ، ولا يتهيأ النطق بها إلا كذلك ، كالقاف والعين ، بخلاف المهموس ،
فإنه يتهيأ لك أن تنطق به ويسمع منك خفيا كما يمكنك أن تجهر به ، والجهر :
رفع الصوت ، والهمس : إخفاؤه ، وإنما يكون مجهورا لأنك تشبع الاعتماد
في موضعه ، فمن إشباع الاعتماد ارتفاع الصوت ، ومن ضعف الاعتماد يحصل
الهمس والاخفاء ، فإذا أشبعت الاعتماد فإن جرى الصوت كما في الضاد والظاء
والزاي والعين والغين والياء فهي مجهورة رخوة ، وإن أشبعته ولم يجر الصوت
كالقاف والجيم والطاء والدال فهي مجهورة شديدة ، قيل : والمجهورة تخرج
أصواتها من الصدر ، والمهموسة تخرج أصواتها من مخارجها في الفم ، وذلك مما
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 258
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٨