قوله " وللكاف منهما " أي : من أقصى اللسان وما فوقه " ما يليهما "
أي ما يقرب منهما إلى خارج الفم
قوله " وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما فوقه من الحنك " الجيم أقرب
إلى أصل اللسان ، وبعده إلى خارج الفم الشين ، وبعده إلى خارجه الياء ، قال سيبويه :
بين وسط اللسان وبين وسط الحنك الاعلى مخرج الجيم والشين والياء
قوله " وللضاد أول إحدى حافتيه " الحافة : الجانب ، وللسان حافتان من
أصله إلى رأسه كحافتي الوادي ، ويريد بأول الحافة ما يلي أصل اللسان ،
وبآخر الحافة ما يلي رأسه
قوله " وما يليهما من الأضراس " اعلم أن الأسنان اثنتان وثلاثون سنا :
ست عشرة في الفك الاعلى ، ومثلها في الفك الأسفل ، فمنها الثنايا ، وهي أربع
من قدام : ثنتان من فوق ، ومثلهما من أسفل ، ثم الرباعيات ، وهي أربع أيضا :
رباعيتان من فوق يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل ، وخلفهما الأنياب الأربع :
نابان ضاحكتان من فوق يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل ، وخلف الأنياب الضواحك ، وهي
أربع : ضاحكتان من فوق يمنة ويسرة ، ومثلهما من أسفل ، وخلف الضواحك
الأضراس ، وهي ست عشرة : ثمان من فوق : أربع يمنة وأربع يسرة ، ومثلها
من أسفل . ومن الناس من ينبت له خلف الأضراس النواجذ ، وهي أربع من
كل جانب : ثنتان فوق ، وثنتان أسفل ، فيصير ستا وثلاثين سنا ، فأنت تخرج
الضد من أقصى إحدى حافتي اللسان إلى قريب من رأس اللسان ، ومنتهاه أول
مخرج اللام ، هذا الذي ذكرناه مخرج الضاد من اللسان إلى قريب من رأس
اللسان ، وموضعها من الأسنان نفس الأضراس العليا ، فيكون مخرجها بين
الأضراس وبين أقصى إحدى حافتي اللسان ، وأكثر ما تخرج من الجانب
الأيمن ، على ما يؤذن به كلام سيبويه وصرح به السيرافي ، ويقال للضاد : طويل ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 252
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٢