لأنه من أقصى الحافة إلى أدنى الحافة : أي إلى أول مخرج اللام ، فاستغرق
أكثر الحافة
قوله " واللام ما دون طرف اللسان " يريد بما دون طرفه ما يقارب رأس
اللسان من جانب ظهره إلى منتهاه : أي إلى رأس اللسان
قوله " وما فوق ذلك " أي : ما فوق ما دون طرف اللسان إلى رأسه ،
وهو من الحنك ما فوق الثنية ، وعبارة سيبويه ( 1 ) " من بين أدنى حافة اللسان
إلى منتهى طرفه ، وبين ما يليها من الحنك الاعلى مما فويق الضاحك والناب
والرباعية والثنية " ، واللام ابتداؤه - على ما قال سيبويه - من الضاحك إلى الثنية ،
لان الضاد يخرج من بين الأضراس وحافة اللسان ، واللام يخرج من فويق
الضاحك والناب والرباعية والثنية ، لا من نفس الأسنان وحافة اللسان ، وجميع
علماء هذا الفن على ذكر سيبويه ، والمصنف خالفهم كما ترى ، وليس بصواب
قوله " وللراء منهما " أي : ما دون طرف اللسان إلى منتهاه وما فوق ذلك
قوله " ما يليهما " أي : ما يقرب الموضعين إلى جانب ظهر اللسان ، فالنون
أقرب إلى رأس اللسان من الراء ، وقال سيبويه : مخرج النون بين طرف
اللسان إلى رأسه ، وبين فويق الثنايا ، ومخرج الراء هو مخرج النون ، غير
أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا ، لانحرافه إلى اللام : أي الراء مائل إلى اللام
قوله " وللصاد والزاي والسين طرف اللسان والثنايا " كذا قال ابن جنى
والزمخشري ، يعنون أنها تخرج من بين رأس اللسان والثنايا من غير أن يتصل
طرف اللسان بالثنايا كما اتصل بأصولها لاخراج الطاء والدال ، بل يحاذيها
هامش
( 1 ) عبارة سيبويه ( ح 2 ص 405 ) هكذا : " ومن حافة اللسان من أدناها
إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الاعلى وما فويق الضاحك
والباب والرباعية والثنية مخرج اللام " اه