نحو صملق ( 1 ) وصراط ، وصماليق ( 2 ) ، وهذا القلب قياس ، لكنه غير واجب ،
ولا يجوز قلب السين في مثلها زايا خالصة ، إلا فيما سمع نحو الزراط ، وذلك لان
الطاء تشابه الدال
قوله : " والزاي من السين والصاد الواقعتين قبل الدال ساكنتين ،
نحو يزدل ، وهكذا فزدى أنه "
السين حرف مهموس ، والدال مجهور ، فكرهوا الخروج من حرف إلى
حرف ينافيه ، ولا سيما إذا كانت الأولى ساكنة ، لان الحركة بعد الحرف ،
وهي جزء حرف لين حائل بين الحرفين ، فقربوا السين من الدال ، بأن
قلبوها زايا ، لان الزاي من مخرج السين ومثلها في الصفير ، وتوافق الدال في
الجهر ، فيتجانس الصوتان ، ولا يجوز ههنا أن تشرب السين صوت الزاي ،
كما يفعل ذلك في الصاد ، نحو يصدر ، لان في الصاد إطباقا ، فضارعوا لئلا يذهب
الاطباق بالقلب ، وليست السين كذلك ، ويجوز في الصاد الساكنة الواقعة قبل
الدال قبلها زايا صريحة وإشرابها صوت الزاي ، أما الابدال فلان الصاد مطبقة
مهموسة رخوة وقد جاورت الدال بلا حائل من حركة وغيرها ، والدال مجهورة
شديدة غير مطبقة ، ولم يبدلوا الدال كما في تاء افتعل نحو اصطبر لأنها ليست
بزائدة كالتاء ، فتكون أولى بالتغيير ، فغيروا الأولى لضعفها بالسكون ، بأن
قربوها من الدال ، بأن قلبوها زايا خالصة ، فتناسبت الأصوات ، لان الزاي
هامش
( 1 ) الصملق : السملق ، وهو الأرض المستوية ، وقيل : القفر الذي لا نبات
فيه ، والقاع المستوى الأملس ، قال : جميل :
ألم تسل الربع القديم فينطق * وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
( 2 ) الصماليق : السماليق ، قال في اللسان : " وحكى سيبويه صماليق ،
قال ابن سيده : ولا أدرى ما كسر إلا أن يكونوا قد قالوا : صملقة ، في هذا المعنى ،
فعوض من الهاء ، كما حكى مواعيظ " اه