من مخرج الصاد وأختها في الصفير ، وهي تناسب الدال في الجهر وعدم الاطباق ،
ومن ضارع : أن نحى بالصاد نحو الزاي ، ولم يقلبها زايا خالصة ، فللمحافظة على
فضيلة الاطباق ، كما ذكرنا .
قوله " فزدى أنه " قول حاتم الطائي لما وقع في أسر قوم فغزا رجالهم وبقى مع
النسوة فأمرنه بالفصد فنحر ، وقال : هكذا فزدى ( 1 ) أنه ، وأنه تأكيد للياء
قال : " وقد ضورع بالصاد الزاي دونها وضورع بها متحركة أيضا ،
نحو صدر وصدق ، والبيان أكثر فيهما ، ونحو مس زقر كلبية ، وأجدر
وأشدق بالمضارعة قليل "
أقول : قوله " ضورع بالصاد الزاي " أي : جعل الصاد مضارعا للزاى ،
بأن ينحى بالصاد نحو الزاي ، فقولك " ضارع " كان يتعدى إلى المشابه - بفتح
الباء - بنفسه ، فجعل متعديا إلى المشابه - بكسر الباء - بحرف الجر
قوله " دونها " أي : دون السين : أي لم تشم السين صوت الزاي ، بل
قلبت زايا صريحة ، لما ذكرنا من أنه لا إطباق فيه حتى يحافظ عليه
قوله " وضورع بها " أي : بالصاد الزاي متحركة أيضا : أي إذا تحركت
الصاد وبعدها دال أشم الصاد صوت الزاي ، ولا يجوز قلبها زايا صريحة ،
لوقوع الحركة فاصلة بينهما ، وأيضا فإن لحرف يقوى بالحركة ، فلم يقلب ، فلم
يبق إلا المضارعة للمجاورة ، والاشمام وفيها أقل منه في الساكنة ، إذ هي محمولة
فيه على الساكنة التي إنما غيرت لضعفها بالسكون ، فإن فصل بينهما أكثر
من حركة كالحرف والحرفين لم تستمر المضارعة ، بل يقتصر على ما سمع من العرب ،
كلفظ الصاد والمصادر والصراط ، لان الطاء كالدال
قوله " والبيان أكثر فيهما " أي : في السين الساكنة الواقعة قبل الدال ،
هامش
( 1 ) انظر ( ح 2 ص 294 ، 295 ) و ( ح 1 ص 43 )