وليم ، كما شذ مهوب ( 1 ) من الهيبة ، كأنه بنى على هوب
قوله " وكثر نحو مبيوع ومخيوط " قال :
116 - قد كان قومك يحسبونك سيدا *
وإخال أنك سيد مغيون ( 2 )
وهي لغة تميمية
قوله " وقل نحو مصوون " لكون الواوين أثقل من الواو والياء ، ومنع
سيبويه ذلك ( 3 ) وقال : لا نعلمهم أتموا الواوات ، وحكى الكسائي خاتم
هامش
( 1 ) من ذلك قول حميد بن ثور الهلالي يصف قطاة :
وتأوى إلى زغب مساكين دونهم * فلا لا تخطاه الرفاق مهوب
فلا : اسم جنس جمعي واحدته فلاة
( 2 ) هذا البيت للعباس بن مرداس السلمي يقول لكليب بن عيينة السلمي ،
وقبله :
أكليب ، مالك كل يوم ظالما * والظلم أنكد غبه ملعون
أنكد : يعسر الخروج منه ، وغبه : عاقبته ، ومعيون : يروى بالعين المهملة
ومعناه المصاب بالعين ، من عانه يعينه ، والقياس أن يقال : هو معين ، والصواب
في الرواية الموافق للمعنى ( مغيون ) بالغين المعجمة من قولهم : غين عليه ، إذا غطى ،
وفى الحديث : إنه ليغان على قلبي ، والأصل فيه الغين ، وهو لغة في الغيم ،
قال الشاعر :
كأني بين خافيتى عقاب * أصاب حمامة في يوم غين
والاستشهاد بالبيت في قوله ( مغيون ) حيث تمم اسم المفعول من الأجوف
اليائي ، وهي لغة تميمية ، ومثله قول علقمة :
حتى تذكر بيضات وهيجه * يوم رذاذ عليه الدجن مغيون
قال سيبويه ( ح 2 ص 363 ) : " وبعض العرب يخرجه ( يريد اسم المفعول من
الأجوف ) على الأصل فيقول : مخيوط ومبيوع ، فشبهوها بصيود وغيور ، حيث
كان بعدها حرف ساكن ولم تكن بعد الألف فتهمز ، ولا نعلمهم أتموا في الواوات ،
لان الواوات أثقل عليهم من الياءات ، ومنها يفرون إلى الياء ، فكرهوا اجتماعهما
مع الضمة " اه