الطيران والجولان ، كما ذكرنا قيل ، ومن العرب من ينقل كسرة الياء
في أبيناء ، فيقول : أبيناء ، لا لمشابهة الفعل ، وإلا نقل في أهوناء أيضا ، بل
لكراهة الكسر على الياء ، وهما مثلان ، كما حذفت الضمة في نور جمع نوار
استثقالا للضمة على الواو ، فأعل بالنقل : في نحو أبيناء خاصة مع عدم الموازنة
المذكورة ، لشدة الاستثقال ، وعدم الاعلال في نحو أبيناء أكثر ، بل النقل
شاذ ، بخلاف نحو نور في جمع نوار فان الاسكان فيه أكثر لكون الواو
المضمومة أثقل من الياء المكسورة حتى عد شاذا في نحو قوله :
* بالأكف اللامعات سور ( 1 ) *
وهو جمع سوار ،
وأصل مفعول أن يكون مفعلا فيوازن يفعل ، زيدت الواو لما ذكرنا في بابه ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) قد مضى شرح هذا الشاهد في ( ح 2 ص 127 ، 128 )
( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 2 ص 189 : " وكان قياسه ( يريد
اسم المفعول ) أن يكون على زنة مضارعه ، كما في اسم الفاعل ، فيقال : ضرب يضرب
فهو مضرب ، لكنهم لما أداهم حذف الهمزة في باب أفعل إلى مفعل قصدوا تغيير
أحدهما للفرق ، فغيروا الثلاثي لما ثبت التغيير في أخيه ، وهو اسم الفاعل ، لأنه وإن
كان في مطلق الحركات والسكنات كمضارعه ، لكن ليس الزيادة في موضع الزيادة
في الفاعل ولا الحركات في أكثرها كحركاته ، نحو ينصر فهو ناصر ، ويحمد فهو
حامد ، وأما اسم الفاعل من أفعل فهو كمضارعه في موضع الزيادة وفى عين الحركات
فغيروه بزيادة الواو ، ففتحوا الميم لئلا يتوالى ضمتان بعدهما واو ، وهو مستثقل
قليلا كمغرود وملمول وعصفور ، فبقى اسم المفعول من الثلاثي بعد التغيير المذكور
كالجاري على الفعل ، لان ضمة الميم مقدرة والواو في حكم الحرف الناشئ من
الاشباع كقوله : " أدنو فأنطور " اه وقوله " أدنو فأنظور " قطعة من بيت هو :
وأنني حيثما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا أدنوا فأنظور