أن الياء الساكنة تقلب واوا لانضمام ما قبلها ، وإن كانت الياء مما يبقى ، وقد
كسر ههنا ضم ما قبل الياء مع أن الياء مما يحذف
قوله " وشذ مشيب " في مشوب من شاب يشوب ( 1 ) ومنيل في منول ( 2 )
من نال ينول : أي أعطى ، ومليم في ملوم ( 3 ) ، كأنها بنيت على شيب ونيل
هامش
ولم يقل ، وههنا في اسم المفعول من الأجوف اليائي بعد أن نقلت حركة الياء إلى
الساكن الصحيح قبلها لا تبقى الياء حرف مد ، لان ما قبلها ضمة ، وهي حركة غير
مجانسة ، فإذا حذف الياء لا يقال : إنه خالف أصله ، لأنه حذف حرفا ساكنا
غير مد ، وإنما دعا إلى ذلك خوف الإلباس بين الواوي واليائي ، فان قلت : ففي
الأجوف الواوي أول الساكنين بعد نقل حركته إلى ما قبله واو مضموم ما قبلها
فهو حرف مد ، وقد قدر سيبويه حذفه فخالف أصله ههنا . قلنا : إنه لما حذف واو
مفعول من اليائي لقصد الفرق بين الواوي واليائي لم يكن من حذف واو مفعول
في الواوي أيضا ، لئلا يلزم الفرق بين المتجانسين وطردا للباب على غرار واحد .
وانظر ( ج 2 ص 225 - 227 )
( 1 ) من ذلك قول السليك بن السلكة السعدي :
سيكفيك صرب ألقم لحم معرص *
وماء قدور في القصاع مشيب
الصرب : اللبن الحامض ، والمعرص - بعين وصاد مهملتين - : الموضوع في
العرصة ليجف ، ويروى مغرض - بمعجمتين - وهو الطري ، ويروى معرض - بمهملة
ومعجمة - وهو الذي لم ينضج بعد
( 2 ) قد بحثنا طويلا عن شاهد يدل على استعمال هذه الكلمة على الوجه الذي
ذكره المؤلف لم نعثر عليه ، ولكن سيبويه قد حكى أنهم يقولون : غار منيل ومنول
انظر سيبويه ( ج 2 ص 363 ) وقد نقل ابن جنى في شرحه على تصريف المازني عن الفارسي
تفسير ذلك حيث قال : معناه ينال فيه
( 3 ) لم يكن نصيب هذه الكلمة بعد البحث عن شاهد لها أحسن حالا من سابقتها