قوله " ويجوز الحذف في نحو سيد وميت وكينونة وقيلولة " فيه نظر ،
وذلك لان الحذف جائز في نحو سيد وميت ، واجب في كينونة ، إلا في ضرورة
الشعر ، قال :
147 - يا ليت أنا ضمنا سفينة * حتى يعود الوصل كينونه ( 1 )
اعلم أن نحو سيد وميت عند سيبويه فيعل - بكسر العين - وكينونة وقيلولة - عنده
كينونة وقيلولة - بفتح العين - على وزن عيضموز ( 3 ) إلا أن اللام مكررة في كينونة
والتاء لازمة ، ولما لم يوجد في غير الأجوف بناء فيعل - بكسر العين - ولا فيعلولة
في المصادر حكم بعضهم بأن أصل سيد وميت فيعل - بفتح العين - كصيرف
هامش
( 1 ) هذا البيت من الرجز أنشده المبرد وابن جنى وابن برى ، وذكر
المبرد قبله :
قد فارقت قرينها القرينة * وشحطت عن دارها الظعينه
وقرينها : مفعول مقدم على الفاعل ، والقرينة : الزوجة ، وشحطت : بعدت ،
والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج ، والمراد هنا المرأة مطلقا ، وكينونة : مصدر
كان ، والاستشهاد بالبيت في قوله " كينونة " بتشديد الياء مفتوحة فان هذا يدل على
أن الكينونة - بسكون الياء - مخفف منه ، ووجه الدلالة على هذا أن الشاعر لما
اضطر راجع الأصل المهجور
( 2 ) العيضموز : العجوز والناقة الضخمة انظر ( ح 1 ص 263 )