مصووغ ، وأجاز فيه كله أن يأتي على الأصل قياسا
قوله " وتحذفان في قلت وبعت " إلى قوله " ويضم في غيره " مضى شرحه
في أول الكتاب
قوله " ولم يفعلوه في لست " أي : لم يكسروا اللام مع أنه يائي من باب
فعل المكسور العين ، وأحدهما يكفي للكسر كبعت وخفت ، فكيف بهما
جميعا ؟ وذلك لأنه لما لم يتصرف حذفت الكسرة نسيا ولم تنقل إلى ما قبل
الياء ، فصار ليس كليت
قوله " ومن ثم سكنوا الياء " أي : لم يقلبوا الياء ألفا لان ذلك تصرف ، كما
أن نقل حركة الياء إلى ما قبلها تصرف ، فلما كان الفعل غير متصرف لم يتصرف
فيه بقلب ولا نقل ، بل حذفت الحركة نسيا ، والدليل على أن العين كانت مكسورة
أن فتحة العين لا تحذف ، فلا يقال في ضرب : ضرب ، كما يقال في علم : علم ،
وباب فعل - بالضم - لا يجئ فيه الأجوف اليائي إلا هيؤ ، وهو شاذ
قوله " وفى قل وبع " عطف على نحو قلت وبعت
قوله " لأنه عن تقول وتبيع " يعنى إنما أعل قل وبع بالنقل ( 1 ) لكونهما
عن تقول وتبيع
هامش
( 1 ) هكذا وردت هذه العبارة في جميع أصول الكتاب ، وأنت لو تأملت
في عبارة ابن الحاجب وفى تعليل الرضي تبين لك أن الصواب أن يقال : إنما أعل
قل وبع بالحذف ، لان قول ابن الحاجب " وفى قل وبع " معطوف على قوله " في
نحو قلت وبعت " وهو معمول لقوله " وتحذفان " فكأنه قال : وتحذفان في قل وبع
لأنه عن تقول وتبيع . ثم إن أخذ الامر من المضارع بعد نقل حركة العين إلى
الفاء ليس فيه إلا حذف العين للتخلص من التقاء الساكنين ، وعلى الجملة : ليس في
فعل الامر نقل إلا على فرض أخذه من المضارع قبل نقل حركة العين إلى الفاء
ولو قرأت قول الرضي " لكونها عن تقول وتبيع " بسكون الفاء وضم الواو
وكسر الياء صح الكلام ، لان في الامر حينئذ إعلالا بالنقل والحذف ، ولكن
هذه القراءة تخالف عبارة ابن الحاجب ، وتخالف أيضا ما قرره الرضي مرارا