فعلى هذا تقول : يخاف ويهاب ويقوم ويبيع ويطيح ويقيم
قوله " للبسه بباب يخاف " يعنى أنه لم يعلا بإعلال ماضيهما مع أن الماضي
أصل المضارع ، وذلك بأن يقال : إن الواو والياء متحركان وما قبلهما في تقدير
الفتح بالنظر إلى الأصل الذي هو الماضي ، فيقلبان ألفا ، فيقال : يقام ويباع ،
وذلك لأنه لو أعلا كذلك لالتبسا بباب يخاف
واعلم أن الاسم الذي يحمل على الفعل في هذا النقل نوعان :
أحدهما : الثلاثي المزيد فيه الموازن للفعل الموازنة المذكورة قبل في قلب الواو والياء
ألفا ، مع مباينته للفعل : إما بحرف زائد لا يزاد في الفعل كميم مقام ومقام ومقوم ،
على وزن مدهن من قام ومقم ، فإنها على وزن يفعل ويفعل وافعل أمرا
ويفعل ، أو بحرف يزاد مثله في الفعل متحرك بحركة لا يحرك في الفعل بمثلها ،
نحو تباع وتبيع ، فان التاء المكسورة لا تكون في أول الفعل ، إلا على لغة ،
وقد ذكرنا الوجه فيه ، وعند المبرد يشترط مع الموازنة والمخالفة المذكورتين شرط
آخر ، وهو أن يكون من الأسماء المتصلة بالافعال ، فلذا لم يعل مريم ومدين ،
وليسا عنده بشاذين ، فلا يعل عنده تقول وتبيع المبنيان من القول والبيع
وغير ذلك ، إذ ليس فيهما معنى الفعل ، فإن لم يكن مخالفا بما ذكرنا نحو أطول
منك وأسود وتقول وتقول وأقول على وزن تنصر وتضرب واقتل ، وكذا
أعين وأدور ، لم يعل الاعلال المذكور لئلا يلتبس بالفعل عند التسمية ، كما مر
قبل ، إنما لم ينقل في نحو أخونة وأصونة وإن صيره التاء مباينا للفعل كالميم
في الأول لان التاء وإن كانت ههنا لازمة فوضعها على عدم اللزوم ، فهي ههنا
كما في أسودة تأنيث أسود في الحية ، فكأن التاء معدوم ، ولم ينقل في نحو أهوناء
وأبيناء لان الألف التأنيث للزومه وكونه كجزء الكلمة أخرجها عن موازنة
الفعل المذكور كإخراج الألف في الصوري والحيدى ، والألف والنون في
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 145
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤٥