الأول بالياء ، ويثنيه بعض العرب بالياء ، كما مر في باب المثنى ، فتقول : العليان ،
فعلى هذا لا يختص إمالة مثل هذه الكلم برؤوس الآي ، ولا يحتاج في إمالة
العلى إلى أن يعلل بكون واحده العليا ، بل يجوز إمالة العلى الذي هو مصدر أيضا ،
وقال بعضهم : طلبنا وطلبنا زيد ، تشبيها لألفها بألف نحو حبلى حيث كانت أخيرا ،
وجوزوا على هذا رأيت عبدا وأكلت عنبا
" قوله والصائرة ياء مفتوحة " احتراز عن نحو قيل وحيل ، قال المصنف :
لان هذا صار ياء ساكنة والساكنة ضعيفة ، فهي كالمعدوم ، ولقائل أن يقول :
لو كان ضعفها لأجل انقلابها ياء ساكنة لوجب إمالة نحو العصا ، لأنها تنقلب ياء
متحركة قوية بسبب الادغام فيها نحو العصى في الجمع والعصية في التصغير .
قوله " دعا وحبلى والعلى " لقولك : دعى وحبليان والعليان
قال : " والفواصل نحو والضحى ، والإمالة قبلها نحو رأيت عمادا "
أقول : اعلم أن الإمالة في الفواصل هي في الحقيقة إمالة للإمالة أيضا ،
وذلك لأنه يمال الضحى لإمالة قلى ، لتناسب رؤوس الآي ، فالإمالة للإمالة على
ضربين :
أحدهما أن تمال فتحة في كلمة لإمالة فتحة في تلك الكلمة أو فيما هو
كالجزء لتلك الكلمة ، فالأول على ضربين : إما أن يمال الثاني لإمالة الأول ،
نحو عمادا ، أميلت فتحة الدال وقفا ، لإمالة فتحة الميم ، وجاز ذلك وإن كان
الألف ألف تنوين ، لان الأواخر محل التغيير ، ولبيان الألف وقفا كما في أفعى
على ما مر في بابه ، أو يمال الأول لإمالة الثاني ، وذلك إذا كان الثاني فتحة
على الهمزة نحو رأى ونأى ، أمال بضعهم فتحتي الراء والنون لإمالة فتحة الهمزة ،
وذلك لان الهمزة حرف مستثقل فطلب التخفيف معها أكثر بتعديل الصوت في
مجموع الكلمة . وأما مهارى فإمالة الميم لأجل خفاء الهاء لا للإمالة ، والثاني :
أي إمالة فتحة في كلمة لإمالة فتحة فيما هو كجزء تلك الكلمة نحو قولك : معزانا ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 13
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣