وهذا هو الذي غر الخليل حتى ارتكب في جميع اسم الفاعل من الأجوف
المهموز اللام القلب ، فقال : إذا كانوا يقلبون في الصحيح اللام خوفا من الهمزة
الواحدة بعد الألف فهم من اجتماع همزتين أفر ، وهكذا لما رآهم قالوا في جمع
شائع : شواع ( 1 ) بالقلب ، قال : فهو في نحو خطايا ومطايا وجواء وشواء أولى ،
والجواب أنهم إنما التجئوا إلى القلب في لاث وشاك خوفا من الهمزة بعد الألف ،
وأما في نحو جاء فيلزم همزة واحدة بعد الألف ، سواء قلبت اللام إلى موضع العين
أولا ، قال سيبويه : وأكثر العرب يقولون : لاث وشاك - بحذف العين -
فكأنهم قلبوا العين ألفا ثم حذفوا العين للساكنين ، ولم يحركوها فرارا من الهمزة ،
والظاهر أن المحذوفة هي الثانية ، لان الأولى علامة الفاعلية ، ويجوز أن يكون
أصل لاث وشاك لوث وشوك مبالغة لائث كعمل في عامل ولبث في لابث ،
هامش
( 1 ) انظر ( ح 1 ص 22 )