وعيائيل بالهمز لان أصله عيائل : إذ هو جمع عيل كسيد ، وهو الفقير ،
فأشبع الكسرة ، قال
144 - فيها عيائيل أسود ونمر ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا البيت من مشطور الرجز ، وهو لحكيم بن معية الربعي من بنى تميم ،
وقبله قوله :
أحمى قناة صلبة ما تنكسر * صماء تمت في نياف مشمخر
حفت بأطواد عظام وسمر * في أشب الغيطان ملتف الحظر
أحمى : مضارع حمى قومه - كرمى - حماية ، إذا منعهم ودافع عنهم ، والقناة :
الرمح ، والصلبة : الشديدة القوية ، والصماء : التي يكون جوفها غير فارغ ، وتمت :
كملت واستوت في منبتها ، والنياف - ككتاب - : العالي المرتفع ، وأراد جبلا ،
وأجود منابت الرماح قمم الجبال ، وأصله نواف فقلبت الواو ياء شذوذا ، لأنه ليس
بمصدر ولا يجمع ومشمخر : اسم فاعل من اشمخر : أي علاء وارتفع ، وحفت :
أحيطت ، والاطواد : جمع طود ، وهو الجبل ، والسمر : اسم جنس جمعي واحدته
سمرة ، وهو نوع من الشجر عظيم طويل ، والاشب - بفتح فكسر - : الملتف
الذي لا يمكن الدخول فيه إلا بشدة ، والحظر : يقال : هو بفتح الحاء وكسر الظاء ،
وهو الموضع الذي يحيط به الشجر ، ويقال : هو بضمتين ، وهو جمع حظيرة ،
والعيائيل : جمع عيل - بتشديد الياء وكسرها - وهو فيعل من عال يعيل إذا تبختر
أو من عال الفرس يعيل إذا تكفأ في مشيه وتمايل ، وذلك لكرمه ، ويقال : اشتقاقه
من عال يعيل إذا افتقر ، والنمر - بضمتين - : جمع نمر - بفتح فكسر - وقياسه
نمور ، فحذفت الواو . والاستشهاد بالبيت في قوله " عيائيل " حيث أبقى الهمزة
المنقلبة عن الياء ، لأنه لم يعتد بالمدة التي قبل الطرف ، لأنها للاشباع وليست في
مقابلة حرف في المفرد