تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قصد ترك ذلك وبيان الغوالب سواء عرف زيادتها بمجرد الغلبة أو بها وبشئ آخر من الاشتقاق وعدم النظير فصحيح قوله ( وفى نحو رغبوت ) يعنى إذا كانت التاء في آخر الكلمة بعد الواو الزائدة وقبلهما ثلاثة أصول فصاعدا وسيبويه لم يجعل ذلك من الغوالب فلهذا قال في سبروت ( 1 ) فعلول بل جعل الزيادة في مثله انما تعرف بالاشتقاق كما في جبروت وملكوت لأنهما من الجبر والملك وكذا الرغبوت والرحموت والرهبوت وكذا لم يجعل سيبويه التاء في الاخر بعد الياء - إذا كان قبلها ثلاثة أصول كعفريت ( 2 ) - من الغوالب فعفريت عنده عرف زيادة تائه باشتقاقه من العفر - بكسر العين - وهو الخبيث الداهي فهو كما عرفت زيادة التاء في التحلئ ( 3 ) باشتقاقه من حلأت وفى التتفل ( 4 ) بالخروج من الأوزان وأما تاء التأنيث فحرف معنى لا حرف مبنى قوله ( والسين اطردت ) أي : في باب استفعل كاستكره واستحجر قوله ( وشذت في اسطاع ) اعلم أنه قد جاء في كلامهم أسطاع - بفتح الهمزة وقطعها - واختلفوا في توجيهه : فقال سيبويه : هو من باب الإفعال واصله أطوع كأقوم أعلت الواو وقلبت ألفا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ثم جعل السين عوضا من تحرك العين الذي فاته كما جعل الهاء في اهراق - بسكون الهاء - عواضا من مثل ذلك كما يجئ ولا شك ان تحرك العين فات بسبب تحرك الفاء بحركته ومع هذا كله فإن التعويض بالسين والهاء شاذان فمضارع
هامش
( 1 ) انظر ( ص 345 من هذا الجزء ) ( 2 ) انظر ( ح‍ 1 ص 15 ، 256 ) ( 3 ) التحلئ : القشر على وجه الأديم مما يلي الشعر يقال : حلأ الجلد يجلؤه حلا إذا قشره ( 4 ) انظر ( ص 357 من هذا الجزء )