قصد ترك ذلك وبيان الغوالب سواء عرف زيادتها بمجرد الغلبة أو بها وبشئ
آخر من الاشتقاق وعدم النظير فصحيح
قوله ( وفى نحو رغبوت ) يعنى إذا كانت التاء في آخر الكلمة بعد الواو
الزائدة وقبلهما ثلاثة أصول فصاعدا وسيبويه لم يجعل ذلك من الغوالب فلهذا
قال في سبروت ( 1 ) فعلول بل جعل الزيادة في مثله انما تعرف بالاشتقاق كما
في جبروت وملكوت لأنهما من الجبر والملك وكذا الرغبوت والرحموت
والرهبوت وكذا لم يجعل سيبويه التاء في الاخر بعد الياء - إذا كان قبلها ثلاثة
أصول كعفريت ( 2 ) - من الغوالب فعفريت عنده عرف زيادة تائه باشتقاقه
من العفر - بكسر العين - وهو الخبيث الداهي فهو كما عرفت زيادة التاء
في التحلئ ( 3 ) باشتقاقه من حلأت وفى التتفل ( 4 ) بالخروج من الأوزان
وأما تاء التأنيث فحرف معنى لا حرف مبنى
قوله ( والسين اطردت ) أي : في باب استفعل كاستكره واستحجر
قوله ( وشذت في اسطاع ) اعلم أنه قد جاء في كلامهم أسطاع - بفتح
الهمزة وقطعها - واختلفوا في توجيهه : فقال سيبويه : هو من باب الإفعال
واصله أطوع كأقوم أعلت الواو وقلبت ألفا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ثم جعل
السين عوضا من تحرك العين الذي فاته كما جعل الهاء في اهراق - بسكون
الهاء - عواضا من مثل ذلك كما يجئ ولا شك ان تحرك العين فات بسبب
تحرك الفاء بحركته ومع هذا كله فإن التعويض بالسين والهاء شاذان فمضارع
هامش
( 1 ) انظر ( ص 345 من هذا الجزء )
( 2 ) انظر ( ح 1 ص 15 ، 256 )
( 3 ) التحلئ : القشر على وجه الأديم مما يلي الشعر يقال : حلأ الجلد يجلؤه
حلا إذا قشره
( 4 ) انظر ( ص 357 من هذا الجزء )