أسطاع عند سيبويه يسطيع - بالضم - ورد ذلك المبرد ظنا منه ان سيبويه
يقول : السين عوض من الحركة فقال : كيف يعوض من الشئ والمعوض منه
باق ؟ يعنى الفتحة المنقولة إلى الفاء وليس مراد سيبويه ما ظنه بل مراده أنه
عوض من تحرك العين ولا شك أن تحرك العين فات بسبب تحرك الفاء بحركته
وقال القراء : أصل اسطاع استطاع من باب استفعل فحذفت التاء لما يجئ
في باب الادغام ( 1 ) فبقى اسطاع - بكسر الهمزة - ففتحت وقطعت شاذا
فالمضارع عنده يسطيع بفتح حرف المضارعة واللغة المشهورة إذا حذفت التاء
من استطاع لتعذر الإدغام بقاء الهمزة مكسورة موصولة كما كانت قال تعالى
( فما اسطاعوا )
قوله ( وعدسين الكسكسة غلط ) رد على جار الله فإنه عده من حروف
الزيادة وقال المصنف : هو حرف معنى لا حرف مبنى وأيضا لو عد للزم شين
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف شيئا عن حذف التاء في ( أسطاع ) في باب الادغام وإنما
ذكره في باب الحذف فقال : ( واسطاع يسطيع بكسر الهمزة في الماضي وفتح
حرف المضارعة - واصله استطاع يستطيع وهي أشهر اللغات : أعني ترك حذف
شئ منه وترك الادغام وبعدها اسطاع يسطيع - بكسر الهمزة في الماضي وفتح
حرف المضارعة وحذف تاء استفعل حين تعذر الادغام مع اجتماع المتقاربين وإنما
تعذر الادغام لأنه لو نقل حركة التاء إلى ما قبلها لتحرك السين التي لاحظ لها
في الحركة ولو لم ينقل لا لتقى الساكنان كما في قراءة حمزة ( فراءة حمزة ( فما اسطاعوا )
بابدال التاء طاء وادغامها في الطاء مع بقاء سكون السين ) فلما كثر استعمال هذه
اللفظة بخلاف استدان وقصد التخفيف وتعذر الادغام حذف الأول كما في ظلت
وأحست والحذف ههنا أولى لان الأول وهو التاء زائد قال تعالى ( فما اسطاعوا
أن يظهروه ) . وأما من قال : يسطيع بضم حرف المضارعة - فماضيه أسطاع
بفتح همزة القطع - وهو من باب الأفعال كما مر في باب ذي الزيادة ) اه