تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الكشكشة ( 1 ) إذ لا فرق بينهما فيلزم كون الشين من حروف الزيادة وليس منها بالاتفاق قال : ( وأما اللام فقليلة كزيدل وعبدل حتى قال بعضهم في فيشلة : فيعلة مع فيشة وفى هيقل مع هيق وفى طيسل مع طيس للكثير وفى فحجل - كجعفر - مع أفحج ) أقول : اعلم أن الجرمي أنكر كون اللام من حروف الزيادة ولا يرد عليه لام البعد في نحو ذلك وهنا لك لكونه حرف معنى كالتنوين فذهب إلى أن فيشلة ( 2 ) وهيقلا وطيسلا فيعل والهيقل : الذكر من النعام ومثله الهيقم والهيق والهقل : الفتى من النعام والأنثى هقلة وقال : إنه قد يكون لفظان بمعنى يظن بهما أنهما متلاقيان اشتقاقا للتقارب في اللفظ ويكون كل واحد من
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح‍ 2 ص 381 ) : ( وأما سين الكسكة - وهي في لغة بكر بن وائل - فهي السين التي تلحقها بكاف المؤنث في الوقف إذ لو لم تلحقها لسكنت الكاف فتلتبس بكاف المذكر وجعلوا ترك السين في الوقف علامة للمذكر فيقولون : أكرمتكس فإذا وصلوا لم يأتوا بها لأن حركة الكاف اذن كافية في الفصل بين الكافين وقوم من العرب يلحقون كاف المؤنث الشين في الوقف فإذا وصلوا حذفوا وغرضهم ما مر في الحاق السين ) اه‍ وقد نسب صاحب القاموس الكسكة لتميم لا لبكر فقال : ( والكسكة لتميم لا لبكر : إلحاقهم بكاف المؤنث سينا عند الوقف يقال : اكرمتكس وبكس ) اه‍ وقد نسب في القاموس الكسكشة لبنى أسد أو ربيعة وعرفها بأوسع مما عرف المؤلف فقال : ( والكشكشة الهرب وكشيش الأفعى وقد كشكشت وفى بنى أسد أو ربيعة إبدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث كعليش في عليك أو زيادة شين بعد الكاف المجرورة تقول : عليكش ولا تقول : عليكش بالنصب وقد حكى كذا كش بالنصب ) اه‍ ( 2 ) الفيش والفيشلة : رأس الذكر قال في اللسان : ( وقال بعضهم : لامها زائدة كزيادتها في زيدل وعبدل وأولى لك وقد يمكن أن تكون ( فيشلة ) من غير لفظ ( فيشة ) فتكون الياء في ( فيشلة ) زائدة ويكون وزنها فيعلة لأن زيادة الياء ثانية أكثر من زيادة اللام وتكون الياء في فيشة عينا فيكون اللفظان مفترنين والأصلان مختلفين ونظير هذا قولهم : رجل ضياط ( بفتح أوله وتشديد ثانيه ) وضيطا ( بفتح أوله ) ) اه‍ كلامه . والضياط : المتمايل في مشيته وقيل الضخم الجنبين العظيم الاست والضيطار بمعناه ووزن ضياط فعال من ضاط الرجل يضيط ضيطا والضيطار فيعال من ضطر فالأصلان مختلفان والمعنى واحد