قوله : " بشرط صحة العين ونفى التضعيف " يعنى إن كان فعولة معتلة العين
نحو قوله وبيوعه في مبالغة قائل وبائع ، أو كانت مضاعفة نحو كدودة ،
وكذا إن كانت فعيلة معتلة العين كحويزة وبييعة من البيع ، أو مضاعفة كشديدة ،
لم تحذف حرف المد في شئ منها ، إذ لو حذفته لقلت قولي وبيعي
وكددي وحوزي ( 1 ) وبيعي وشددي ، فلو لم تدغم ولم تتقلب الواو ولا الياء ألفا
هامش
( 1 ) الذي في القاموس : الحويزة كدويرة : قصبة بخوزستان ، وكجهينة ممن
قال الحسين ، وبدر بن حويزة محدث " اه والذي في اللسان : " وبنو حويزة قبيلة
قال ابن سيده : أظن ذلك ظنا " اه وليس فيهما حويزة - بفتح فكسر - كما يؤخذ
من كلام المؤلف ، ولكن الذي في ابن يعيش يقتضى صحة كلام المؤلف ، فإنه قال
في ( 5 : 146 ) : " وكذلك لو نسبت إلى بنى طويلة وبنى حويزة وهم في التيم قلت :
طويلي وحويزي ، والتصريف يوجب أن الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت
ألفا كقولهم : دار ، ومال ، وحذف الياء إنما هو لضرب من التخفيف ، فلما آل
الحال إلى ما هو أبلغ منه في الثقل أو إلى اعلال الحرف احتمل ثقله وأقر على حاله "
اه وفي كلام سيبويه ما يؤيد صحة ما يؤخذ من كلام ابن يعيش ، فقد قال في ( 2 : 71 ) :
" وسألته عن شديدة ، فقال : لا أحذف لاستثقالهم الضعيف ، وكأنهم تنكبوا
التقاء الدالين وسائر هذا من الحروف ، قلت : فكيف تقول في بنى طويلة ، فقال :
لا أحذف لكراهيتهم تحريك هذه الواو في فعل ( بفتحتين ) ألا ترى أن فعل من
هذا الباب العين فيه ساكنة والألف مبدلة فيكره هذا كما يكره التضعيف ، وذلك
قولهم في بنى حويزة حويزي "