ما قبلهما قليلان متروكان عندهم ، ولو أدغمت وقبلت لبعدت الكلمة جدا عما هو
أصلها لا لموجب قوى .
فأن قلت : لم تقلب الواو والياء ألفا في قوول وبيوع وبييع مع تحركهما
وانفتاح ما قبلها ، فما المحذور لو لم تقلبا أيضا مع حذف المد ؟
فالجواب أنهما لم تقلبا مع المد لعدم موازنة الفعل معه التي هي شرط في القلب
كما يجئ في باب الاعلال ، ومع حذف المد تحصل الموازنة .
قوله : " ومن فعيلة غير مضاعف " ، إنما شرط ذلك لأنه لو حذف من
مد يدي في مديدة ( 1 ) لجاء المحذور المذكور في شديدة ، ولم يشترط ههنا
صحة العين لان ( نحو ) قويمة ( 2 ) إذا حذف ياؤه لم تكن الواو متحركة منفتحا
ما قبلها كما كان يكون في طويلة وقووله لو حذف المد .
هامش
( 1 ) مديدة : تصغير " مدة " ويجوز أن يكون المكبر بضم أوله ومعناه
الزمان وما أخذت من المداد على القلم . وبالفتح ومعناه واحدة المد الذي هو الزيادة
في أي شئ . وبالكسر ومعناه ما يجتمع في الجرح من القيح
( 2 ) قويمة : تصغير قامة أو قومة أو قيمة ، فأما القامة فمصدر بمعنى القيام ،
أو هي جمع قائم كقادة في جمع قائد ، أو حسن طول الانسان ، أو اسم بمعنى جماعة
الناس . وأما القومة فمصدر بمعنى القيام أيضا ، أو المرة الواحدة منه . وأما القيمة
فثمن الشئ بالتقويم وأصلها قومة قلبت الواو ياء لسكوتها إثر كسرة