الجمع إذا كانت بعد هاء مكسورة فالأشهر في الميم الكسر ، كقراء ، أبي عمرو
( عليهم الذلة ) و ( بهم الأسباب ) وذلك لاتباع الهاء وإجراء الميم مجرى سائر
ما حرك للساكنين ، وباقي القراء على خلاف المشهور ، نحو ( بهم الأسباب )
و ( عليهم القتال ) بضم الميم ، تحريكا لها بحركتها الأصلية لما احتيج إليها : أي
الضم كما مر في باب المضمرات ( 1 ) ، وإن كانت الميم بعد ضمة ، سواء كانت على
الهاء كما في قوله تعالى : ( هم المؤمنون ) وفي قراءة حمزة ( عليهم القتال ) أو على
غيرها نحو ( أنتم الفقراء ) و " لكم الملك اليوم " و " لم يأت بكم الله "
فالمشهور ضم الميم تحريكا لها بحركتها الأصلية وإتباعا لما قبلها ، وجاء في بعض
اللغات كسرها للساكنين كما في سائر أخواتها من ساكن قبل آخر
قوله " ومذ " لا يجب ضم ذال مذ كما ذكر المصنف ، بل ضمها للساكنين
أكثر من الكسر : إما لان أصلها الضم على ما قيل من كونها في الأصل منذ ،
هامش
( 1 ) ملخص ما ذكره في شرح الكافية : أنهم زادوا الميم قبل الواو مع
ضمير الجمع لئلا يلتبس ضمير الجمع بضمير المتكلم إذا أشبعت ضمته ، فأصل
" ضربتم " مثلا ضربتوا ، فدفعا للبس زادوا الميم قبل الواو وضموها لمناسبة
الواو ، ثم إن وقع بعد الواو ضمير وجب إثبات الواو على الصحيح ، وإن
لم يقع بعدها ضمير : فمنهم من يحذف الواو استثقالا لواو مضموم ما قبلها في
آخر الاسم ، ومنهم من لا يحذف ، لان الاستثقال عنده خاص بالاسم المعرب ،
فإذا حذفت الواو سكنت الميم لزوال المقتضى لضمها ، فإذا التقت مع ساكن
آخر فإن كانت بعد ضمة فالأشهر الأقيس ضمها اتباعا ، ولان الضم
حركتها الأصلية ، فمنهم من يكسرها على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وهو
في غاية القلة ، ومنعه أبو علي الفارسي ، وإن كانت بعد كسرة فالأشهر الأقيس كسرها
اتباعا أو على أصل التخلص ، ومنهم من يضمها تحريكها لها بحركتها الأصلية لأنه
لما اضطر إلى تحريك الميم كان تحريكها بحركتها الأصلية أولى من اجتلاب
حركة أجنبية