وإما لاتباع الذال للميم ، وإما لكونه كالغايات كما مر في بابه ، والتزموا الضم في
" نحن " ليدل على الجمعية كما في همو وأنتمو
قوله " وكاختيار الفتح " " في ألم " قد ذكرنا ما فيه ، والفتح في نحو اضربن
وليضربن للساكنين عند الزجاج والسيرافي ، كما مر في شرح الكافية
قال : " وكجواز الضم إذا كان بعد الثاني منهما ضمة أصلية في كلمته
نحو وقالت اخرج وقالت اغزي ، بخلاف إن امرؤ وقالت ارموا وإن
الحكم "
أقول : يعني إذا كان بعد الساكن الثاني من الساكنين ضمة
قوله " أصلية " ليدخل نحو " وقالت اغزي " لان أصل الزاي الضمة ،
إذ الياء لحقت باغز بضم الزاي ، وليخرج نحو " وقالت ارموا " لان أصل الميم
الكسر ، إذ الواو لحقت بارم بكسر الميم ، وليخرج نحو ( إن امرؤ هلك )
لان ضمة الراء تابعة لضمة الاعراب العارضة وتابع العارض عارض
قوله " في كلمته " صفة بعد صفة لضمة : أي ضمة ثابتة في كلمة الساكن
الثاني ، ليخرج نحو " إن الحكم " لان ضمة الحاء وإن كانت لازمة للحاء لكن
الحاء المضمومة ليست لازمة للساكن الثاني ، إذ تقول : إن الحكم ، وإن
الفرس ، والمطلوب من كونها في كلمته لزومها له حتى يستحق أن تتبع حركتها
حركة الساكن الأول ، وكان المبرد لا يستحسن ضم الساكن الأول إذا كان
بعد كسرة ، لاستثقال الخروج من الكسرة إلى الضمة نحو ( عذاب اركض )
وربما ضم أول الساكنين وإن لم يكن بعد ثانيهما ضمة أصلية ، اتباعا لضمة
ما قبله ، نحو قل اضرب ، وقرئ في الشواذ ( قم الليل ) وقاس بعضهم عليه فتح
المسبوق بفتحة ، نحو " اصنع الخير "
قال : " واختياره في نحو أخشوا القوم عكس لو استطعنا "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 242
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٤٢