تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقد اجتمعت العرب حجازيهم وغيرهم على الادغام في " هلم " مع الفتح ، لتركبه مع " ها " فخففوه بوجوب الادغام ووجوب الفتح ( 1 ) وإن اتصل هذا المجزوم أو الموقوف بساكن بعده ، نحو رد ابنك ولم ترد القوم ، اتفق الأكثر ممن كان يدغم على أنه يكسر قياسا على سائر ما يكون ساكنا قبل مثل هذا الساكن ، نحو اضرب القوم ، ومن العرب من تركه مفتوحا مع هذا الساكن أيضا ، ذكر يونس أنه سمعهم ينشدون : 75 - فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا ( 2 )
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح‍ 2 ص 68 ) : " وهو ( يريد هلم ) عند الخليل هاء التنبيه ركب معها " لم " أمر من قولك لم الله شعثه : أي جمع : أي أجمع نفسك إلينا في اللازم ، واجمع غيرك في المتعدى ، ولما غير معناه عند التكريب ، لأنه صار بمعنى أقبل أو أحضر بعد ما كان بمعنى أجمع ، صار كسائر أسماء الافعال المنقولة عن أصولها فلم يتصرف فيه أهل الحجاز مع أن أصله التصرف ، ولم يقولوا فيه : هلمم ، كما هو القياس عندهم في " أردد وامدد " ولم يقولوا : هلم وهلم ( بضم الأول للاتباع وكسر الثاني على أصل التخلص من التقاء الساكنين ) كما يجوز ذلك في مد ، كل ذلك لثقل التركيب " اه‍ ( 2 ) البيت من قصيدة لجرير من عطية هجا بها الراعي النميري ، ومطلعها : أقلى اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت : لقد أصابا عاذل : مرخم عاذلة ، وهو منادى ، وجواب الشرط الذي هو قوله " إن أصبت " محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والمبرد يجعل المتقدم جوابا . وقوله " لقد أصابا " مقول القول . والمراد لا تعتز ولا تتكبر . ونمير قبيلة الراعي المهجو ، وكعب وكلاب قبيلتان بلغتا عند الشاعر غاية السمو والرفعة . والاستشهاد بالبيت في قوله " فغض الطرف " فان يونس على ما حكاه عنه سيبويه سمع العرب ينشدونه بفتح الضاد ، والفتح لغة بنى أسد كما قاله جار الله في المفصل