أقول : قوله " واختياره " أي : اختيار الضم في واو الجمع المفتوح ما قبلها
نحو أخشوا القوم واخشون ، لتماثل حركات ما قبل النون في جمع المذكر في
جميع الأبواب نحو اضربن واغزن وارمن واخشون ، ويجوز أن يقال :
قصدوا الفرق بي واو الجمع وغيره ، نحو لو استطعنا ، وكان واو الجمع بالضم
أولى ، جعلا لما قبل نون التأكيد في جمع المذكر على حركة واحدة في جميع
الأبواب كما ذكرنا ، وكذا واو الجمع في الاسم نحو " مصطفو الله " ليجانس
نحو " ضاربو القوم " واختير في واو " لو استطعنا " الكسر على الأصل ، لانتفاء
داعي الضم كما كان في واو الجمع ، وقد يشبه واو الجمع بواو نحو " لو استطعنا "
فيكسر ، وكذا قد يشبه واو نحو لو بواو الجمع فيضم ، وكلاهما قليل ، واختاروا
الضم في حيث لكونه كالغايات كما مر في بابه
قال " وكجواز الضم والفتح في نحو رد ولم يرد بخلاف رد القوم
على الأكثر ، وكوجوب الفتح في نحو ردها ، والضم في نحو رده على
الأفصح ، والكسر لغية ، وغلط ثعلب في جواز الفتح "
أقول : اعلم أن بنى تميم ومن تبعهم إذا أدغموا مثل هذا الموقوف والمجزوم
كما ذكرنا ذهبوا فيه مذاهب : منهم من يفتحه كما في نحو انطلق ولم يلده ،
نظرا إلى كونه فعلا فتجنيبه الكسرة اللازمة أولى ، وأما في أردد القوم فعروضها
سهل أمرها ، فيقول : مد وعض وعز ، وفتح عض عنده ليس للاتباع ، وإلا قال
مد بالضم وعز بالكسر ، ومنهم من يفر من الكسر إلى الاتباع كما في منذ ،
فيقول : مد وعز وعض ، والكسر في عز ليس عنده لان الساكن يحرك
بالكسر ، وإلا كسر عض ومد أيضا ، ومنهم من يبقى الجميع على الكسر
الذي هو الأصل في إزالة الساكنين ، وهم كعب وغنى ، فيقول : مد وعض
وعز ، والكسر في عز عنده ليس للاتباع ، وإلا أتبع في مد وعض أيضا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 243
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٤٣