تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويسلمون وتسلمين لو حذفت المدات لالتبس الفعل بالمؤكد بالنون الخفيفة في بدء النظر ، وإن لم يؤد الحذف إلى اللبس حذف المد ، سواء كان الساكن الثاني من كلمة الأول كما في خف وقل وبع ، أو كان كالجزء منها ، وذلك بكونه ضميرا مرفوعا متصلا ، نحو تخشين وتغزون وترمين ، كان أصلها تخشى وتغزو وترمى ، ( 1 ) فلما اتصلت الضمائر الساكنة بها سقطت اللامات للساكنين ، أو بكونه أول نوني التأكيد المدغم أحدهما في الاخر ، نحو اغزن وارمن ، فإنه سقط فيهما الضميران لاتصال النون الساكنة بهما ، أو كان الساكن الثاني أول كلمة منفصلة كما في يخشى القوم ، ويغزو الجيش ، ويرمى الغرض ( 2 ) وإنما حذف الأول إذا كان مدة مع عدم اللبس ، وحرك هو إذا كان غيرها نحو اضرب اضرب إلا مع مانع كما في لم يلده ( 3 ) على ما يجئ ، ولم
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره مبنى على ما ذهب إليه المؤلف وقرره مرارا من أن الضمائر إنما تلحق الافعال بعد إعلالها على ما تقتضيه أسباب الاعلال ( أنظر ح‍ 1 ص 79 ) وسيقرر ذلك قريبا . وأما بناء على ما ذهب إليه غيره من أن الضمائر تلحق الافعال قبل الاعلال فأصل تخشين تخشيين - كتعلمين - تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار تخشاين ، فحذفت الألف للتخلص من التقاء الساكنين ، وأوثرت هي بالحذف لامرين : الأول أنها جزء كلمة ، والثاني أنها لام ، واللام محل التغيير والحذف . وأصل تغزون تغزوون - كتنصرون - استثقلت من التقائهما . وأصل ترمين ترميين كتضربين ، استثقلت الكسرة على الياء فحذفت الكسرة فالتقى ساكنان ، فحذفت الياء الأولى للتخلص من التقائهما ( 2 ) الغرض : الهدف الذي ينصب فيرمى بالسهام ( 3 ) وردت هذه الكلمة في بيت من الشعر لرجل من أزد السراة وهو : عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان وقد مضى ذكر البيت ووجه التخفيف فيه ( أنظر ح‍ 1 ص 45 ) وانظر ( ص 238 من هذا لجزء )