الموقوف عليه قلبت التاء في ثلاثة أربعة هاء ، ومن حيث وصلتها بما بعدها ولم
تقف عليها نقلت حركة همزة أربعة إلى الهاء ، على ما حكى سيبويه ، كما ينقل في
نحو مسألة ، وقد أفلح ، ومثله قول الشاعر :
70 - أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاي بخط مختلف
* تكتبان في الطريق لام الف ( 1 )
بنقل حركة همزة ألف إلى ميم ، ونقل المبرد عن المازني منع نقل حركة
الهمزة في ثلاثة أربعة إلى الهاء ، وسيبويه أوثق من أن ترد روايته ( 2 ) عن
العرب ، ولا سيما إذا لم يمنعها القياس ، وفرق سيبويه بين ما سكونه بنظر الواضع
كأسماء حروف التهجي وبين ما سكونه يعرض ند قصد التعديد نحو واحد اثنان
ثلاثة ، وزيد عمرو بكر ، فقال : ما أصله الاعراب جاز أن يشم فيه الرفع ، فيقال
واحد اثنان ، بإشمام الرفع ( وإنما أشم الرفع ) دون غيره لأنه أقوى الاعراب
هامش
( 1 ) هذه الأبيات لأبي النجم العجلي الفضل بن قدامة ، وكان لأبي النجم
صديق يسقيه الشراب فإذا انصرف من عنده انصرف ثملا . وزياد : هو صديق
أبى النجم الذي كان يسقيه . والخرف : الذي فسد عقله لكبر أو نحوه ، وهو
صفة مشبهة ، وبابه فرح . وتخط : تعلم ، ومعنى الأبيات أنه خرج من عند
صديقه يترنح فتخط رجلاه خطا كالألف تارة وكاللام تارة أخرى ، يريد أنه
لا يمشى على استقامة . والاستشهاد بالبيت على أنه نقل حركة همزة ألف إلى ميم
لام كما نقلت حركة همزة أربعة إلى الهاء في قولك ثلاثة أربعة حين تصل
الثلاثة بما بعدها . وهذا البيت من شواهد سيبويه ( ح 2 ص 34 )
( 2 ) قال سيبويه رحمه الله ( ح 2 ص 34 ) : " وزعم من يوثق به أنه سمع
من العرب من يقول : ثلاثة أربعة ، طرح همزة أربعة على الهاء ففتحها ولم يحولها
تاء ، لأنه جعلها ساكنة والساكن لا يتغير في الادراج ، تقول : اضرب ، ثم تقول :
اضرب زيدا " اه ، وبعد أن ذكر سيبويه نه ينقل ذلك عن من يوثق به عن العرب
لا محل لانكار المبرد الذي ذكره المؤلف عنه