وأسبقه ، وأما ألف لام ميم فلا يشم شئ منها حركة لكونها أعرق في السكون
من الأول ، إذ سكون مثلها بنظر الواضع ، ومنع الأخفش من الاشمام ، ولا وجه
لمنعه مع وجه الاستحسان المذكور ، وعلى ما قاله سيبويه لا بأس باشمام الرفع في
المضاف في نحو غلام زيد إذا لم تركبه مع عامله
قوله " وفي نحو الحسن عندك ، وآيمن الله يمينك ، للالتباس " يعنى إذا
دخلت همزة الاستفهام على ما أوله همزة وصل مفتوحة لم يجز حذف همزة الوصل ،
وإن وقعت في الدرج ، لئلا يلتبس الاستخبار بالخبر ، لان حركتي الهمزتين
متفقتان ، إذ هما مفتوحتان ، وللعرب في ذلك طريقان : أكثرهما قلب الثانية
ألفا محضا ، والثاني تسهيل الثانية بين الهمزة والألف ، والأول أولى ، لان حق
الهمزة الثانية كان هو الحذف ، لوقوعها في الدرج ، والقلب أقرب إلى الحذف من
التسهيل ، فإذا قلبت الثانية ألفا التقى ساكنان لا على حدهما ، لان الثاني ليس
بمدغم في نحو الحسن ولا موقوف عليه كما شرطنا ، وفي قولك " آلله " وإن
كان مدغما إلا أن المدغم ليس من كلمة حرف المد ، ولا المدغم فيه ، وإنما لم يحذف
الألف المنقلبة من الهمزة لئلا يلزمهم ما فروا منه من التباس الاستخبار بالخبر ،
وهون ذلك كون الألف أمكن في المد من أخويه
قوله " وحلقتا البطان " يقال في المثل : التقت حلقتا البطان ، ( 1 ) إذا
هامش
( 1 ) هذا مثل تقوله العرب إذا اشتد الكرب ، ومنه قول أوس بن حجر
من قصيدته التي يمدح فيها فضالة بن كلدة ويرثيه بعد وفاته
ليبكك الشرب والمدامة والفتيان طرا وطامع طمعا
وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا
والحي إذ حاذروا الصباح وإذ * خافوا مغيرا وسائرا تلعا
وازدحمت حلقتا البطان بأقوام وجاشت نفوسهم جزعا
الهدم : الأخلاق من الثياب . ولنواشر : عروق ظاهر الكف . والجدع :
السئ الغذاء . والبطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير ، وفيه حلقتان ،
فإذا التقتا فقد بلغ الشد غايته