والياء في اغزوا وارمي إنما اتصلا باغز وارم محذوفي اللام ، لا أنهما ثابتا اللام
اعلم أن الضمائر المرفوعة المتصلة بالمجزوم والموقوف ( 1 ) نحو اغزوا ولم يغزوا واغزوا ولم
تغزوا واغزي ولم تغزى وارميا ولم ترميا وارموا ولم ترموا وارمي ولم ترمى وارضيا
ولم ترضيا وارضوا ولم ترضوا وأرضي ولم ترضي ، إنما تلحق الفعل بعد حذف
اللام للجزم أو الوقف ، كمل لحقت في اضربا وقولوا ولم يضربا ولم يقولوا بعد الجزم
والوقف ، ثم تعود اللامات لحقوقها ، لان الجزم والوقف معها ليسا على اللام ، ثم
تسقط اللامات مع الواو والياء لاجتماع الساكنين بعد حذف حركاتها ، ولا تسقط
مع الألف نحو اغزوا وارميا وارضيا ولم يغزوا ولم ترميا ولم ترضيا ، لعدم
الساكنين ، ولم يقلب اللام ألفا في ارضيا واخشيا حملا على ترضيان وتخشيان ،
على ما يجئ في باب الاعلال
قال : " والحركة في نحو خف الله واخشوا الله وأخشى الله واخشون
واخشين غير معتد بها ، بخلاف نحو خافا وخافن "
أقول : يعنى أن حركة الواو في أخشوا الله وحركة اللام في خف الله
عرضتا لأجل كلمة منفصلة ، وهي الله ، فلم يعتد بها ، فلم ترجع الألف المحذوفة
لأجل سكون الواو واللام ، وكذلك حركة واو اخشون ويا اخشين لان النون
المتصلة بالضمير كالكلمة المفصلة ، على ما قرر المصنف في آخر الكافية
فان قيل : هب أن النون كالكلمة المنفصلة عن الفعل بسبب توسط الضمير
بينهما ، أليست كالمتصلة بالضمير اتصالها باللام في خافن ؟ فلما كان حركة اللام في
خافن كالأصلية بسبب ما اتصل به : أي النون ، فلذا رجع الألف المحذوفة في
خف ، فكذا كان ينبغي أن يكون حركة الواو والياء في اخشون واخشين ،
فكان ينبغي أن ترجع اللام المحذوفة فيهما لسكون الواو والياء المتصلين بهما
هامش
( 1 ) المراد بالموقوف المبنى وهو تعبير شائع في عبارات المتقدمين من النحاة