تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قلنا : بين اتصال النون بلام الكلمة وبين اتصالها بالضمير فرق ، وذلك لان النون إذا اتصلت لفظا بالضمير فهي غير متصلة به معنى ، لأنها لتأكيد الفعل لا لتأكيد الضمير ، وأيضا فإن لام الكلمة عريق في الحركة فاعتد بحركته العارضة ، بخلاف واو الضمير ويائه ، فإنهما عريقان في السكون فان قلت : أليس النون في نحو اضربان بعد الضمير ؟ فهلا حذفت الألف كما في اضربا الرجل ؟ قلت : خوفا من التباس المثنى بالمفرد كما مر ، وأما حركة اللام في خافا وخافوا وخافي وخافن فإنها مع عروضها صارت كالأصلية ، بسبب اتصال الضمير المرفوع المتصل الذي هو كجزء الفعل ، واتصال نون التأكيد بنفس الفعل ، وكذا في ليخافا وليخافوا وليخافن ، مع أن حركات اللام في الكلمات المذكورة وإن كانت عارضة بسبب إلحاق الضمائر والنون ، لكنها ثابتة الاقدام لأجل خروج اللام عن كونه في تقدير السكون ، كما كان في قم الليل ولم يقم الليل ، إذ الجزم والوقف مع نون التأكيد المتصلة بلام الكلمة زالا بالكلية لصيرورتها معها مبنية على الحركة على ( 1 ) الأصح ، كما مر في شرح الكافية ، ومع اتصال
هامش
( 1 ) هذا أحد أقوال ثلاثة في الفعل المضارع الذي اتصلت به نون التوكيد ، وحاصله أن الفعل المضارع يبنى على الفتح إذا باشرته نون التوكيد ولم يفصل بينهما فاصل ظاهر أو مقدر ، وذلك في الفعل المضارع المسند إلى اسم ظاهر أو إلى ضمير الواحد المذكر ، وعلة بنائه حينئذ تركبه مع النون كتركب خمسة عشر ، والفاصل الظاهر ألف الاثنين ، والمقدر واو الجماعة وياء المخاطبة ، والقول الثاني أن المضارع مع نون التوكيد مبنى مطلقا سوا أباشرته النون أم لم تباشره ، وهو مبنى على فتح ظاهر مع المباشرة ، وعلى فتح مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة مع غير المباشرة . والقول الثالث أن الفعل المضارع مع نون التوكيد معرب مطلقا ، وعلامة إعرابه النون المحذوفة لتوالي الأمثال إذا كانت النون غير مباشرة للفعل بأن فصل بينهما فاصل ملفوظ به أو مقدر ، أما مع النون المباشرة فعلامة إعرابه حركة مقدرة منع من ظهورها حركة التمييز بين المسند إلى الواحد والمسند إلى الجماعة والمسند إلى الواحدة .