أيضا فعالا على فعائل كجمال وجمائل وشمائل ، وصححوه ككلابات ورجالات
وجمالات ، وقالوا في فعول نحو بيوتات ، وفي فعل نحو جزرات ( 1 ) وحمرات
وطرقات ، وفي فعل نحو عوذات ( 2 ) ودورات جمع عائذ ودار ، وإنما جمع
الجمع بالألف والتاء لان المكسر مؤنث ، وقالوا في فعلان كمصارين
وحشاشين جمع مصران جمع مصير وجمع حشان جمع ( 3 ) حش ، فهو كسلطان
وسلاطين ، ولا يقاس على شئ من ذلك
قال : " التاء الساكنين يغتفر في الوقف مطلقا ، وفي المدغم قبله
لين في كلمة نحو خويصة والضالين وتمود الثوب ، وفي نحو ميم وقاف
وعين مما بنى لعدم التركيب ، وقفا ووصلا ، وفى نحو الحسن عندك
وآيمن الله يمينك ، للالتباس ، وفي نحو لا ها الله وإي الله جائز ، وحلقتا
البطان شاذ "
أقول : اعلم أن الحرفين الساكنين إذا كان أولهما ( حرفا ) صحيحا لا يمكن
التقاؤهما ألا مع إتيانك بكسرة مختلسة غير مشبعة على الأول منهما ، فيحسب
المستمع أن الساكنين التقيا ، ويشاركه في هذا الوهم المتكلم أيضا ، فإذا تفطن
كل منهما علم أن على الأول منهما كسرة خفيفة ، نحو بكر بشر بسر ،
حركت عين الثلاثة بكسرة خفيفة ، وإلا استحال أن تأتي بعدها بالراء
الساكنة ، وإنما تحس بذلك وتتفطنه بعد تثبتك وتأنقك فيما تتكلم به ، وإذا
هامش
( 1 ) الجزرات : جمع جزر - بضم أوله وثانيه - وهو جمع جزور ، وهو
البعير المجزور ، ويقال : هو خاص بالناقة المجزورة ، وقد جمع الجزور على
جزائر أيضا
( 2 ) العوذات : جمع عوذ ، وهو جمع عائذ ( انظر ص 182 من هذا الجزء )
( 3 ) انظر ( ص 95 من هذا الجزء )