ولا جوالقات ، وقد جاء في بعض الأسماء المذكورة ذلك مع الكسير ، نحو
بوانات في بوان ، وهو عمود ( 1 ) الخيمة . مع قولهم بون ، وإنا جمع بالألف
والتاء في مثله مع أنه ليس قياسه لاضطرارهم إليه ، لعدم مجئ التكسير ، وامتناع
الجمع بالواو والنون لعدم شرطه .
وقريب من ذلك نحو الأرضين والعزين والثبين ( 2 ) ، ونحو ذلك من
المؤنثات المجموعة بالواو والنون
وقد يجئ جمع لا واحد له أصلا ، لا قياسي ولا غير قياسي ، كعباديد
وعبابيد ( 3 ) ، وقد مضى القول في أكثر ذلك مبسوطا في شرح الكافية في باب الجمع ،
فليرجع إليه .
" قال وقد يجمع الجمع نحو أكاليب وأناعيم وجمائل وجمالات وكلابات
وبيوتات وحمرات وجزرات "
أقول : اعلم أن جمع الجمع ليس بقياس مطرد ، كما قال سيبويه وغيره ،
سواء كسرته أو صححته ، كأكالب وبيوتات ، بل يقال فيما قالوا ولا يتجاوز ،
فلو قلت أفلسات وأدليات في أفلس وأدل لم يجز ، وكذلك أسماء الأجناس
كالتمر والشعير لا تجمع قياسا ، وكذا المصدر لأنه أيضا اسم جنس ، فلا يقال الشتوم
والنصور في الشتم والنصر ، بل يقتصر على ما سمع كالأشغال والحلوم والعقول ،
وكذا لا يقال الأبار في جمع البر ، بل يقتصر في جميع ذلك على المسموع ، إلا أن
يضطر شاعر فيجمع الجمع ، قال :
هامش
( 1 ) انظر ( ص 127 من هذا الجزء )
( 2 ) انظر ( ص 115 ، 116 من هذا الجزء )
( 3 ) انظر ( ح 1 ص 268 ثم ص 78 من هذا الجزء )