تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا جوالقات ، وقد جاء في بعض الأسماء المذكورة ذلك مع الكسير ، نحو بوانات في بوان ، وهو عمود ( 1 ) الخيمة . مع قولهم بون ، وإنا جمع بالألف والتاء في مثله مع أنه ليس قياسه لاضطرارهم إليه ، لعدم مجئ التكسير ، وامتناع الجمع بالواو والنون لعدم شرطه . وقريب من ذلك نحو الأرضين والعزين والثبين ( 2 ) ، ونحو ذلك من المؤنثات المجموعة بالواو والنون وقد يجئ جمع لا واحد له أصلا ، لا قياسي ولا غير قياسي ، كعباديد وعبابيد ( 3 ) ، وقد مضى القول في أكثر ذلك مبسوطا في شرح الكافية في باب الجمع ، فليرجع إليه . " قال وقد يجمع الجمع نحو أكاليب وأناعيم وجمائل وجمالات وكلابات وبيوتات وحمرات وجزرات " أقول : اعلم أن جمع الجمع ليس بقياس مطرد ، كما قال سيبويه وغيره ، سواء كسرته أو صححته ، كأكالب وبيوتات ، بل يقال فيما قالوا ولا يتجاوز ، فلو قلت أفلسات وأدليات في أفلس وأدل لم يجز ، وكذلك أسماء الأجناس كالتمر والشعير لا تجمع قياسا ، وكذا المصدر لأنه أيضا اسم جنس ، فلا يقال الشتوم والنصور في الشتم والنصر ، بل يقتصر على ما سمع كالأشغال والحلوم والعقول ، وكذا لا يقال الأبار في جمع البر ، بل يقتصر في جميع ذلك على المسموع ، إلا أن يضطر شاعر فيجمع الجمع ، قال :
هامش
( 1 ) انظر ( ص 127 من هذا الجزء ) ( 2 ) انظر ( ص 115 ، 116 من هذا الجزء ) ( 3 ) انظر ( ح‍ 1 ص 268 ثم ص 78 من هذا الجزء )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 208 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد